الجامعة العربية ترحِّب بالحوار الليبي في جنيف

رحَّبت جامعة الدول العربية باستئناف انعقاد الجولة الثانية من الحوار الليبي الذي تستضيفه جنيف، برعاية الأمم المتحدة.

وعقدت الجولة الأولى من الحوار اليوم الخميس، على أنْ تنطلق الجولة الثانية في جنيف منتصف الأسبوع المقبل.

وأعربت الجامعة في الاجتماع الطارئ الذي عُقد اليوم بالقاهرة، على مستوى وزراء الخارجية، عن القلق البالغ إزاء تصاعد واستمرار العنف والأعمال المسلحة في ليبيا، مؤكّدة أن الحل السياسي يُعد السبيل الوحيدة لتسوية الأزمة في ليبيا من خلال حوار وطني شامل وتوافقي بين كل الأطراف التي تنبذ العنف، بما يحقِّق الأمن والاستقرار ودعم المؤسسات الشرعية، وعزل الجماعات الإرهابية بما يُعزِّز أمن وسيادة ليبيا ووحدة شعبها وأمن دول الجوار.

دعم الشرعية

وأبدى المجلس، في بيان أعقب الاجتماع، أسفه وقلقه الشديدين «لما آلت اليه الأمور في ليبيا، خاصة بعد الاعتداء على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي».

وأكَّد دعمه للشرعية المتمثِّلة في مجلس النواب الليبي والحكومة الموقّتة المُنبثقة عنه المُعربين عن إرادة الليبيين، كما أكد المجلس مجددًا تضامنه المطلق مع الشعب الليبي في إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع ليبيا.

حوار جنيف

وثمّن البيان مساعي الأمم المتحدة من خلال المبعوث الخاص برناردينو ليون، ودعم مساعي ممثل الأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا ناصر القدوة.

ورحَّب المجلس باستئناف انعقاد الجولة الثانية من الحوار بمدينة جنيف.

وحث «كل أطياف الشعب الليبي على إبداء المرونة اللازمة والتعامل مع الحوار بروح إيجابية وبناءة تضمن الوصول إلى قواسم مشتركة بما يؤدي إلى تحقيق النتائج المرجوة منه، ويسهم بالتالي في استتباب الأمن والاستقرار. وأكَّد المجلس دعم المؤسسات الشرعية للدولة وإعادة بناء وتأهيل المؤسّسات الأمنية والعسكرية، مطالبًا مجلس الأمن برفع القيود المفروضة على تسليح الجيش الوطني الليبي بما يسهم في بسط الأمن وتحقيق الاستقرار وتعزيز جهود التنمية الشاملة، والعمل على تمكين ممثّليها الدبلوماسيين من مباشرة مهامهم وفقًا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة».

إدانة الإرهاب

وشدّد المجلس على رفضه القاطع وإدانته الكاملة لعمليات «القتل والخطف التي ترتكبها الجماعات والميليشيات الإرهابية المتطرفة في ليبيا ضد بعض رعايا مصر الأبرياء المقيمين في ليبيا، والتي كان آخرها استهداف وقتل الطبيب المصري وأسرته واختطاف 13 مواطنًا مصريًا بمدينة سرت».

وأعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا المصريين، وكذلك عملية اختطاف مواطنين تونسيين، مشددًا على أهمية تضافر كل الجهود لتأمين إطلاق سراح المحتجزين وتوفير السلامة لكل المواطنين على الأراضي الليبية.

وأكَّد المجلس استقلال وسيادة ليبيا ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخليّة، وتقديم الدعم اللازم للحكومة الليبية من أجل الإسراع في عملية إعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة من خلال برامج محددة لبناء السلام، وبما يسهم في تثبيت الاستقرار، والأمن وتعزيز جهود تحقيق التنمية الشاملة.

ولفت المجلس مجددًا إلى رفضه لكل أشكال الإرهاب وضرورة التصدي الحازم له طبقًا لقرارات الشرعية الدولية، والإدانة الشديدة لكل الاعتداءات على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي في ليبيا، وما يُمثِّله ذلك من مساس بالمقدرات الاقتصادية الليبية.

ودعا المجلس إلى «اتخاذ كل التدابير اللازمة لدعم السلطات الشرعية للمساعدة في إعادة الأمن والاستقرار في ليبيا تنفيذًا لقرارات مجلس الجامعة العربية في هذا الشأن، وما ينص عليه ميثاق الجامعة وبمقتضى اتفاقية معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية وملحقها العسكري».

وطالب المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه للمجلس في دورته القادمة.

تحفظ قطري

فيما تحفَّظت دولة قطر على الفقرات المتعلّقة بدعم المؤسسات الشرعية للدولة الليبية، وإعادة بناء وتأهيل المؤسسات الأمنية والعسكرية ورفع القيود المفروضة على تسليح الجيش الوطني الليبي، وكذلك الفقرة الخاصة برفض الاعتداءات على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي في ليبيا، كما تحفَّظت على الفقرة الخاصة بدعم السلطات الشرعية في ليبيا.

في هذا المقال