[sam_zone id=1]

ملابسات جدل وصول مخطوطة التوراة العراقية إلى إسرائيل

نشرت جريدة «الشرق الأوسط الجمعة 30 يناير 2015 تقريرا عن نقل نسخة تاريخية نادرة من «التوراة» تابعة للأرشيف العراقي إلى إسرائيل، الأمر الذي أثارالجدال ببغداد، حيث أن الاتهامات وجهت إلى واشنطن لتسريبها هذه النسخة.

ويسرد التقرير قصة الأرشيف اليهودي التي بدأت عام 2003 عندما احتلت القوات الأميركية بغداد، واستولت على الأرشيف ونقلته إلى واشنطن بحجة إصلاح الضرر الذي أصابه بسبب عمليات التخزين السيئة. ومن بين الأرشيف التوراة التي تم العثور عليها في أحد القصور الرئاسية لصدام حسين فيما بعد.

وجاء في التقرير أيضا: «رغم تحديد أكثر من موعد لأجل استعادة الأرشيف، بحسب مذكرة تفاهم وقعت مع الجانب الأميركي، فإن جهات يهودية تمسكت به بدعوى أن الأرشيف هو ملكية أشخاص ومعابد، وليس لمؤسسات عراقية، وحصلت مماطلة كبيرة لتأجيل إرجاعه».

وفيما تناقلت مصادر إعلامية أخبار احتفالات تشهدها الدولة العبرية بمناسبة وصول مخطوطة نادرة للتوراة عمرها 200 عام إلى تل أبيب، طالبت وزارة السياحة والآثار العراقية في رد رسمي صدر عنها مركز «نارا» الأميركي الذي يقوم بصيانة الأرشيف العبري العراقي وترميمه بتقديم إجابات واضحة حول كيفية وصول هذه المخطوطة إلى إسرائيل ,داعية المجتمع الدولي والمنظمات العالمية، ولا سيما اليونيسكو والشرطة الدولية (الإنتربول)، إلى  «مساعدة العراق في استعادة هذه المخطوطة المهمة وإرجاعها بوصف ذلك جزءا من وقوف العالم المتحضر معنا لاسترجاع آثارنا وتراثنا المنهوب».

فيما نفت السفارة الأميركية في بغداد خروج أي من مواد الأرشيف اليهودي العراقي إلى خارج الولايات المتحدة، مؤكدة أنه ما يزال في عهدة إدارة المحفوظات الوطنية الأميركية، فيما لفتت إلى أن واشنطن ملتزمة ببنود اتفاقيتها مع الحكومة العراقية.

كما جاء في التقرير أيضا نفي مدير عام دار المخطوطات العراقية أميرة عيدان وأوضحت أن:«لجنة عليا سبق أن شكلت لإدارة الأرشيف اليهودي في العراق، قد خولت للمتابعة مع وزارة الخارجية الأميركية ومؤسسة نازا المعنية بأمر الصيانة، وأكدوا عدم تسريب أي وثيقة أرشيفية لديهم، وهم على استعداد لتحمل نتائج هذه المعلومات».

وعن نسخة التوراة التي وصلت إلى إسرائيل قالت: «من المتوقع أن تكون قد أخرجت من العراق عبر إقليم كردستان في أحداث التخريب عام 2003 وليس لها أي علاقة بالأرشيف الذي تولت الخارجية الأميركية صيانته».

في هذا المقال