تقرير: المسار السياسي للثورة و الدولة

هي اللحظة التي إنتظرها الليبيون ما يزيد عن أربعة عقود تحت راية سلطة أسماها واضعها بالشعبية و لم تكن تحمل من إرادة الشعب سوى الإسم .

ورقة توضع داخل صندوق و يختار المواطن من يريد.

السابع من يوليو عام الفين واثنى عشر أول عملية انتخابية تشهدها البلاد هي إنتخابات المؤتمر الوطني العام.

انتخابات شهدت إقبالا كبيراً فقد وصلت نسبة التسجيل لثمانين بالمائة أي ما يقارب ثلاثة ملايين ناخب…

كان عرسا شعبيا إختلطت فيه المشاعر….

بلغ عدد المقترعين حوالي المليون ونصف المليون مقترع أي ما نسبته ستون بالمائه   .

أُعلنت النتائج وبدأت اولى جلسات المؤتمر وبدأت معها المماحكات السياسية والصراعات بين الكتل والأحزاب .

كانت اولى مهام المؤتمر هي تشكيل حكومة انتقالية وهنا بدأ السجال فكل كتله دفعت بمرشحها ليستقر الخيار بعد ان طرح المرشحون برامجهم على “علي زيدان” الذي دفعت به كتلة تحالف القوى الوطنية.

شكل علي زيدان حكومته ,وبدأ المؤتمر بإتخاذ جملة من القرارت والقوانين يرى فيها البعض أنها فرضت بقوة السلاح من قبل الميليشيات المسلحة كقانون العزل السياسي وقرار رقم “سبعة” القاضي بتطهير مدينة بني وليد من أزلام النظام السابق كما جاء في نص القرار…و هو ما هز صورة المؤتمر حتى لدى عدد من ناخبيه و ما دفع عددا من أعضاءه للإستقالة نظرا لعدم استقلالية قراره .

تجربة انتخابية أخرى خاض غمارها الليبيون في الثلاثين من نوفمبر عام ألفين وثلاثة عشر هي إنتخابات المجالس البلدية   لتحل محل المجالس المحلية بعد أن أعلنت الحكومة المؤقتة قرارا بتسمية البلديات لتكون تابعة إلى وزارة الحكم المحلي، وقسم هذا القرار المدن وقراها إلى مائة وبلدتين..

موعد آخر هذه المرة لانتخاب الهيئة التأسيسيّة لصياغة مشروع الدستور التي واجهتها الكثير من العقبات، أهمها الدعوة إلى الانتخابات نفسها، وانخفاض أعداد المقترعين الذي عزاه البعض الى خيبة أمل المواطن بعد انتخابات المؤتمر الوطني ، وعزوف بعض مكونات المجتمع كالأمازيغ والتبو والطوارق الذين قاطعوا الإنتخابات احتجاجاً على عدم قيام المؤتمر بتعديل مادة في الإعلان الدستوري تمكنهم من دسترة لغتهم. أما العملية الانتخابيه في درنه قد توفقت بسبب استهداف مراكز الاقتراع بعبوات ناسفه.

إزداد الضغط الشعبي على المؤتمر الوطني فخرجت المظاهرات التى تريد حله..وعدم تمديد له والبحث عن جسم تشريعي اخربعد أن إنتهت ولايته في السابع من فبراير من عام الفين وأربعة عشر.

بدأت الازمة السياسية في البلاد .فتدخل بعض القانويون وشكلوا لجنة فبراير وخرجوا بتوصيات قدمت للمؤتمر الذي بدوره وافق على ماجاء فيها وهي انتخاب “مجلس النواب” على ان يكون مقره الرئيسي في بنغازي.

شارك الليبيون في عملية الاقتراع التي شهدت إقبالا ضعيفا مقارنةً بالعمليات الأنتخابية السابقه.

االوضع الامني وسيطرة مجلس شورى ثوار بنغازي على المدينة

حال دون عقد جلسات البرلمان فيها فعقدت الجلسة الافتتاحية بطبرق في الرابع من أغسطس من العام الماضي حيث تسلم مهامه بنجاح من النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني عز الدين العوامي.

الأمر الذي رآه اعضاء من المؤتمر مخالفا لمقترح لجنة فبراير فقرروا إحيائه خاصة بعد سيطرة قوات فجر ليبيا على العاصمه طرابلس.

أربع محطات إنتخابيات مر بها الليبيون بعد الثوره.

أربع مواعيد إنتخابيه ضربها اليبيون في أقل من أربع سنوت نظمتها المفوضية العليا للإنتخابات التي شُهد لها بالإستقلالية رغم صراعات قسمت البلاد الى حكومتين وجسمين تشريعيين أجمع العالم على الإعتراف بأحدهم أما الأخر يحاول ان يستمد شرعيته من قرارٍ فرض بقوة السلاح ومن محكمة دستورية في بلاد لم يكتب دستورها حتى الأن.

في هذا المقال