البعثة تحث المشاركين في الحوار على الاستفادة من الزخم الراهن، والقادة للعمل لوقف التصعيد العسكري

ارتأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ضرورة تقديم التوضيحات التالية وذلك في ضوء بعض التغطيات الإعلامية وغيرها من التصريحات العامة التي صدرت عقب اختتام الحوار السياسي الليبي الذي استغرق ثلاث أيام في 7 مارس والذي يسرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الصخيرات في المغرب”-
1. قامت جميع الأطراف قبل انعقاد المباحثات في المغرب بإبداء موافقتها على طرح بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأن يركز جدول الأعمال على بنديْن، وهما تشكيل حكومة التوافق الوطني والترتيبات الأمنية لتمهيد الطريق أمام إنهاء القتال المسلح في ليبيا وانسحاب المجموعات المسلحة من البلدات والمدن.
2. قامت البعثة، كجزء من الدور التيسيري الذي تلعبه، بتقديم عدد من مسودات المقترحات للنقاش العام. وتعد هذه المسودات نتاج أسابيع من المشاورات المكثفة والوثيقة مع مختلف الأطراف، وقد حددت العديد من الأفكار والآراء المتعلقة ببنود جدول الأعمال بحسب ما أبلغته مختلف الأطراف للبعثة. وهدفت النقاشات إلى بناء توافق في الآراء بين المشاركين حول هذه القضايا.
3. وخلال النقاشات في المغرب، طلب أحد الأطراف من البعثة نقل مقترح للمشاركين الآخرين حول تسوية الأزمة الليبية. وأعربت البعثة عن الرأي القائل بأن المقترح يمثل ابتعاداً عن جدول الأعمال الذي اتفقت الأطراف عليها مسبقاً.
4. وعلى أية حال، وبملاحظة طلب تعديل جدول الأعمال، قامت البعثة بالتشاور مع الأطراف الأخرى التي أكدت أنه وبالنظر إلى الآمال الكبيرة التي يعقدها الشعب الليبي على الحوار، فإن التوصل إلى نتائج فورية لتخطي الأزمة الليبية لا بد أن يظل في صدارة الأولويات، وخاصة فيما يتعلق بالقرارات حول الحكومة والأمن.
5. وتؤكد البعثة مرة أخرى أن الحل النهائي والدائم للأزمة الليبية يجب أن يكون حلاً شاملاً يحظى بدعم جميع المشاركين. وفي هذا الخصوص، قامت البعثة بتحديد ضمانات تفيد بأن المفاوضات الشاملة سوف تستمر لحين الاتفاق على تسوية نهائية يقبل بها الجميع.
وحرصاً على حماية شفافية ونزاهة عملية الحوار القائمة والالتزامات التي تعهدت بها مختلف الوفود المنخرطة في المباحثات، تحث البعثة جميع المشاركين في الحوار على الامتناع عن تقديم الطروحات خارج إطار هذه المباحثات. وتعتقد البعثة أن هذا سوف يكون أمراً هاماً للجهود الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف.
وتعتقد البعثة بوجود مجال كبير أمام المشاركين للبناء على الزخم الذي وُلد ضمن إطار عملية الحوار السياسي الليبي.
وإذ تؤكد على مبادئ الحوار ذو الملكية والقيادة الليبيتيْن والذي تيسره البعثة، فإن البعثة ستتابع مع جميع الأطراف بغية استئناف النقاشات يوم الأربعاء الموافق 11مارس 2015، وذلك بعد أن يكون قد تسنى لجميع المشاركين في الحوار فرصة تقديم إيجاز كامل لمن يمثلون والتشاور معهم حول المباحثات التي دارت في المغرب.
وفي الوقت الذي تنخرط فيه جميع الأطراف في عملية الحوار بشكل نشط، تعرب البعثة عن عميق أسفها لاستمرار التصعيد على الجبهة العسكرية، بما في ذلك الهجمات على المطارات وغيرها من البنى الأساسية. ويطرح هذا التصعيد تساؤلات حول مدى الإلتزام لأولئك المسؤولين عن هذه الاعتداءات الأخيرة.
وقام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، خلال الإحاطة الأخيرة التي قدمها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمناشدة القيادات السياسية الليبية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لوقف أي هجمات أخرى. وإذ يكرر السيد ليون هذه الرسالة مرة أخرى، فإنه يحث قادة ليبيا على تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية من خلال ضمان امتثال جميع القوات الخاضعة لهم للالتزام السياسي الذي تعهدوا به في إطار عملية الحوار.
ومن أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا لليبيا والحفاظ على الوحدة الوطنية للبلاد وسلامة أراضيها، تدعو البعثة جميع الأطراف إلى مواصلة المشاركة البناءة في عملية الحوار. فليبيا تقف عند منعطف حاسم والفرص المتاحة بدأت تتضاءل بشكل سريع.
ولن تدخر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي جهداً لمساعدة الشعب الليبي على تحقيق تطلعاته في رؤية ليبيا تنعم بالسلام والاستقرار، وفي تأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون

في هذا المقال