هيئة رقابية اوروبية تصدر تقريرا عن مبيدات الاعشاب وتؤيد المكافحة البيولوجية

قال مسؤول مبيدات الآفات بالوكالة الأوروبية للحماية البيئية إن الوكالة اختتمت مراجعتها بشأن أكثر مبيدات الحشائش شيوعا على مستوى العالم وتعتزم نشر تقييم مبدئي مرتقب للمخاطر قبل حلول شهر يوليو القادم.

تجئ مراجعة الوكالة للآثار الصحية والبيئية لمادة جلايفوسات في الوقت الذي يثور فيه جدل محتدم بشأن مدى سلامة هذه المادة الكيميائية وبعد ان أعلنت وحدة ابحاث للاورام تابعة لمنظمة الصحة العالمية في مارس الماضي ان مادة جلايفوسات “يحتمل ان تكون مسببة للأورام لدى البشر”.

وقال جيم جونز المدير المساعد لمكتب الأمان الكيميائي ومكافحة التلوث بالوكالة الأوروبية للحماية البيئية إن مراجعة الوكالة للآثار الصحية والبيئية لمادة جلايفوسات اختتمت منذ عدة اشهر لكن تقريرها تأخر لاتاحة متسع من الوقت للوكالة للتعرف على النتائج التي توصلت اليها منظمة الصحة العالمية.

وقال جونز إنه يتوقع ان يجتذب التقييم المبدئي للمخاطر اهتماما واسع النطاق وتعليقات من جانب الجمهور.

ومادة جلايفوسات هي المكون الرئيسي لمستحضر (راونداب) وهو مبيد للحشائش تنتجه شركة مونسانتو وتدخل هذه المادة ايضا ضمن 700 منتج آخر تباع في شتى أرجاء العالم.

ويستخدم المزارعون هذا المبيد على نطاق واسع في محاصيل منها فول الصويا الذي تم تعديله وراثيا لمقاومة تأثير المبيد بحيث يقضي على الحشائش ولا يضر بالمحصول نفسه. وحققت الشركة المنتجة عائدات حجمها نحو خمسة مليارات دولار العام الماضي من منتجات جلايفوسات.

وامتنع جونز عن تقديم مزيد من التفاصيل عن التقرير الختامي للوكالة الاوروبية التي كانت قد طالبت باجراءات للحد من مقاومة الحشائش للمبيدات. وتنتشر الحشائش المقاومة للجلايفوسات في معظم المزارع بالولايات المتحدة ما يزيد التكاليف على المزارعين ويضر بالانتاج المحصولي.

وأعلن المستهلكون وجماعات الحفاظ على البيئة مجموعة من المخاوف بشأن جلايفوسات ويطالبون بالحد من استخدامه لكن شركات الانتاج الزراعي تقول إنه لم تثبت أي مخاوف خاصة بالسلامة وان هذا المركب من الادوات المهمة في قطاع الزراعة.

وبعد أن تصدر الوكالة تقييما أوليا للمخاطر الخاصة بالجلايفوسات فانها ستتلقى تعليقات الجمهور قبل ان تضفي الصبغة الرسمية التنظيمية النهائية.

يجئ هذا التقييم في الوقت الذي تعكف فيه شركة مونسانتو وشركات زراعية أخرى على ابتكار وسائل اخرى للمكافحة الحيوية التي تعتمد على كائنات حية توجد بصورة طبيعية في النبات وفي التربة من ميكروبات وأعداء طبيعية بدلا من اللجوء الى المواد الكيميائية التخليقية وهي المكافحة التي يرى البعض انها بديل عن مبيدات الآفات التقليدية. واشنطن 6 مايو (رويترز)

في هذا المقال