القوات العراقية تصد هجوما للدولة الاسلامية قرب الرمادي

قالت القوات العراقية إنها صدت هجوما شنه خلال الليل مقاتلو الدولة الاسلامية قرب مدينة الرمادي التي اجتاحها المقاتلون في مطلع الأسبوع في أبرز انتكاسة للحكومة منذ عام.

ويسعى تنظيم الدولة الاسلامية لتعزيز مكاسبه في محافظة الأنبار الصحراوية الشاسعة وعاصمتها الرمادي حيث لا تزال جيوب معزولة تحت سيطرة القوات الحكومية. وكشف تقدم التنظيم عن أوجه قصور في الجيش العراقي والضربات الجوية الامريكية.

من جانب آخر تتأهب قوات حكومية تدعمها فصائل شيعية في قاعدة عسكرية قرب الرمادي استعدادا لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة التي تملك فيها قوات التنظيم دبابات ومدفعية تركتها القوات العراقية خلال فرارها.

وقالت الشرطة والقوات المؤيدة للحكومة إن مقاتلي التنظيم هاجموا القوات الحكومية أثناء الليل في حصيبة الشرقية التي تقع في منتصف المسافة تقريبا بين الرمادي وقاعدة الحبانية العسكرية التي تجمع فيها مقاتلو الفصائل.

وقال أمير الفهداوي قائد قوة العشائر السنية المؤيدة للحكومة في المنطقة لرويترز مستخدما الاسم الشائع لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش هاجمتنا نحو منتصف الليل بعد موجة من القصف بمدافع المورتر على مواقعنا.

“هذه المرة جاءوا من اتجاه آخر في محاولة لشن هجوم مباغت لكننا كنا متيقظين وبعد اشتباكات استمرت حوالي أربع ساعات أحبطنا هجومهم.”

وتقع قاعدة الحبانية في منتصف المسافة بين الرمادي ومدينة الفلوجة التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منذ أكثر من عام وتبعد 50 كيلومترا فقط عن العاصمة العراقية. ويبدو أن التنظيم يحاول وصل الرمادي بالفلوجة من خلال السيطرة على الاراضي الواقعة فيما بينهما.

ومع تزايد الضغوط من أجل التحرك لاسترداد الرمادي حث مسؤول حكومي محلي المواطنين على الانضمام لصفوف الشرطة والجيش للمشاركة في المعركة التي وصفها رجال فصائل شيعية بأنها ستكون “معركة الأنبار”.

وقال شهود عيان في الرمادي إن مقاتلي الدولة الاسلامية أقاموا مواقع دفاعية وزرعوا ألغاما أرضية. وأصبحت أعلام التنظيم السوداء ترفرف فوق المسجد الرئيسي والمباني العامة الأخرى.

وقال البيت الابيض إن حملة القصف الجوي التي تشنها طائرات التحالف ستدعم القوات العراقية في محاولتها استعادة الرمادي التي كشف سقوطها عن أوجه القصور في الضربات الجوية الأمريكية في المعركة ضد التنظيم في سوريا والعراق.

وتريد الولايات المتحدة أن تخضع الفصائل الشيعية لسيطرة السلطات العراقية لا للمستشارين الايرانيين.

كذلك ثمة مخاوف في واشنطن وغيرها أن يتحول القتال في العراق إلى حرب تستقطب الشيعة والسنة في وقت يتزايد فيه اعتماد رئيس الوزراء حيدر العبادي على الفصائل الشيعية المدعومة من ايران للتدخل في المواقف التي يخفق فيها الجيش العراقي.

ومن المحتمل أن يؤدي قرار العبادي ارسال قوات الفصائل الشيعية المعروفة باسم الحشد الشعبي لاستعادة مدينة الرمادي ذات الغالبية السنية إلى إثارة مزيد من العداء الطائفي.

ويمثل الاستيلاء على الرمادي أكبر نجاح لتنظيم الدولة الاسلامية منذ سيطر على مدينة الموصل الشمالية في العام الماضي وأعلن قيام دولة الخلافة. ورغم أن التنظيم اضطر للتقهقر في تكريت مسقط رأس صدام حسين وفي مدينة كوباني السورية فمازال يسيطر على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا.

وقال مسؤولون محليون إن 500 شخص قتلوا في معركة الاستيلاء على الرمادي وتقول منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 40 ألف شخص فروا من المدينة. بغداد 20 مايو (رويترز)

في هذا المقال