ليسكو تواصل انتاج الصلب رغم الحرب

تواجه الشركة الليبية للحديد والصلب (ليسكو) صعوبات جمة كي تستطيع مواصلة عملياتها وسط استمرار الاضطرابات في البلاد وهو أمر ليس بالسهل مع انقطاع الكهرباء كل ليلة وإحجام شركات الشحن عن التعامل مع الشركة بعدما أدار المقاولون الأجانب ظهورهم لها منذ فترة طويلة.

وربما يجلس رئيس مجلس ادارة الشركة محمد عبد الملك الفقيه في مكتب يطل على ساحل البحر المتوسط لكن مصنع الصلب في مصراتة ثالث أكبر مدن ليبيا يبدو أشبه بقاعدة عسكرية إذ تحرس دبابة ورش الصهر والمصانع والأفران بينما يخضع الميناء القريب لحماية المدافع المضادة للطائرات.

وقال الفقيه في مقابلة مع رويترز “وضع الشركة ليس جيدا بل ربما أسوأ مما كان عليه في 2013 أو 2014 لكننا نواصل العمل.”

ولعل نقص الكهرباء والغاز أكبر مشكلة يومية تواجه صناعة الصلب كثيفة الاستهلاك للطاقة وتوقف أكثر من عشرة حقول نفطية في أنحاء ليبيا بسبب الاحتجاجات والقتال وهجمات المسلحين.

وأجبرت وزارة الكهرباء في طرابلس ليسكو إحدى أكبر الشركات المنتجة للصلب في شمال أفريقيا على خفض الإنتاج إلى ثلث طاقتها لمدة ستة أشهر لتوفير الطاقة الكهربية. هذا فضلا عن إغلاق الأفران كل ليلة.

وقال الفقيه “المشاكل الرئيسية تتمثل في نقص الغاز الطبيعي والكهرباء.”

ومع ذلك تأمل الشركة في أن يكون الإنتاج هذا العام قرب مستويات 2014 وتعتزم إنتاج ما بين 500 و600 ألف طن من الصلب السائل – وهو منتجها الرئيسي – في 2015 وهو ما يتماشى تقريبا مع إنتاج العام الماضي الذي تأثر فعليا بنقص الغاز.

وقال الفقيه إن الإنتاج في مصانع الحديد سيصل إلى 700 ألف طن أو نصف الإنتاج السنوي المستهدف. وبلغ إنتاج العام الماضي 800 ألف طن أي نصف الكمية المستهدفة.

ويشمل هذا نحو 300 ألف طن من الحديد المقولب على الساخن وهو أحد مكونات صناعة الصلب وهو ما جاء أقل من الإنتاج المستهدف البالغ 500 ألف طن.

وتوقع الفقيه أن يبلغ إنتاج الشركة من حديد التسليح 350 ألف طن وهو ما يقل عن الخطة الأصلية لإنتاج 485 ألف طن. أما انتاج الشرائط الساخنة فسيصل إلى 250 ألف طن مقابل 332 ألفا هو حجم الإنتاج المستهدف.” مصراتة (ليبيا) 20 مايو (رويترز)

في هذا المقال