المؤتمر الوطني يخيب أمال الليبيين…

  • العريبي: المؤتمر الوطني طرف غير جاد في الحوار، وليس لديه زمام أمري ومُسيطر عليه من دار الإفتاء.
  • عتيقة :بعض القادة في المؤتمر الوطني يعانون من أمراض نفسية، واعتادوا الأسلوب التدميري دون مراعاة لمصلحة الوطن.
  • النعمي: ليس هناك مبادرة جادة، واعتقد ان مبادرة الأمم المتحدة توسع الهوى بين الفرقاء ولا تحل الأزمات.

خيب المؤتمر الوطني أمال الليبيين في تعليق مشاركته في الحوار الوطني، وفرض الكثير من التساؤلات التي من شأنها تعطيل عجلة الحوار في ليبيا، واعادتها الى مربعها الاول، على الرغم من أن المسودة التي قدمتها بعثة الامم المتحدة تمثل حلا وسطا”بحسب قول سياسيين ومراقبين” ومن المفترض ان تنال قبول الاطراف كافة حتى لو تخللها خلافات بسيطة، للولوج الى المرحلة التالية في سبيل وقف الاقتتال في ليبيا.

عضو مجلس النواب عيسى العريبي يرى أن المؤتمر الوطني طرف غير جاد في الحوار، وليس لديه زمام أمري ومُسيطر عليه من دار الافتاء السابقة. مؤكدا انه لا يستطيع التوقيع على اي وثيقة.

وكرر العريبي قوله:” ان المؤتمر عاجز عن اصدار اي قرار لان القرار بيد دائرة الافتاء وصلاح بادي”.

واضاف، ان المؤتمر واجهة سياسية للإرهاب مهمتها إقصاء الأطراف المعارضة احيانا بشعارات دينية، واحيانا بشعارات ثورية، فهو لا يريد تسليم السلطة وسيفرض دائما واقع ميلشياوي.

وذكر العريبي ، ان مسألة السيد خليفة حفتر محيرة الى درجة ما فانه يواجه معارضة في الداخل، والأمريكان ضده والبريطانيين كذلك، وداعش ضده، على الرغم من ان الرجل اكد مرارا وتكرارا ان العسكريين ليس لهم بالتجاذبات السياسية.

وقال العريبي: “على العقلاء في المؤتمر ان يكون لهم موقف شجاع، وان يقفوا امام هؤلاء، ويقولوا لهم ان ليبيا اكبر منكم”. مشيرا انه يجب الانتظار حتى صدور المسودة النهائية ليتم التصويت عليها في مجلس النواب.

وعبر العريبي عن استهجانه من موقف ” الصادق الغرياني ” متسائلا كيف يرفض رجل دين حقن الدماء؟

بدوره اكد الناشط السياسي والحقوقي الدكتور جمعة عتيقة، ان هناك اشخاص ترفض لمجرد الرفض حفاظا على مصالحا وخوفا من ملاحقتها ومعاقبتها لارتكابها جرائم، مبينا ان مسودة الاتفاق لا يمكن ان تكون مثالية ولا يجب اختصار المسألة على حفتر.

وقال عتيقة في حديثه لـ”قناة ليبيا” أن هناك بعض القادة في المؤتمر الوطني يعانون من امراض نفسية “امراض ما بعد الحروب”، واعتادوا الأسلوب التدميري دون مراعاة مصلحة الوطن.

واستطرد قائلا :”المؤتمر الوطني فيه أعضاء جيدين جدا، واحساسهم عالي بالمسؤولية، ويقدرون خطورة المرحلة، وهم على استعداد للموافقة على المسودة بما فيها من عيوب لكن هناك من مارس ضدهم الارهاب “.

واضاف عتيقة:” في النهاية لن يسمح المجتمع الدولي بإعاقة الحوار”.

وبما يتعلق بفتوى التوقيع على المسودة اكد عتيقة، ان موقع المفتي موقع مسؤولية امام الله والتاريخ، ولا يجب ان تدخل السياسة في الامور الدينية لان الدين قيم عليا انزلها الله في الناس كافة ليس سياسة متغيرة، موضحا انه يتأمل ان يراجع رجل الدين نفسه ويحاسبها وفقا للشريعة الاسلامية.

ومن جهته اكد الناشط السياسي الدكتورعبد الحميد النعمي عبر برنامج “حوار التاسعة” الذي يقدمه الاعلامي محمد الهوني، ان المؤتمر الوطني حاله حال مجلس النواب تعامل مع هذا الاستحقاق بلا مبالاة ولم يعطه حقه في الدراسة والتمحيص والبحث.

وقال النعمي:”سئمنا القتال والجدل ولابد ان نبدأ مرحلة البناء، لكن كيف نبدأ خاصة انه ليس هناك مبادرة جادة، ولا اعتقد حتى ان بعثة الامم المتحدة مبادرتها جادة، حيث انها تقدم تلك المبادرات لزيادة الازمة وتوسيع الهوى بين الفرقاء وليس لحل الازمات، ولكي تخدم اجندة يعلمها السيد ليون والامم المتحدة وهي بعيدة كل البعد عن حل الازمة الليبية”.

وذكر النعمي، ان المسودة مليئة بالتناقضات ولم توضح النظام السياسي في المرحلة القادمة خاصة بما يتعلق بمجلس الدولة.

 

هل سيوقع الفرقاء على المسودة؟ ام ستبقى رهن اجندات بعض الشخصيات التي تقف عائقا امام وقف الاقتتال في ليبيا.

 

“تحرير – محمد سبتي”

في هذا المقال