[sam_zone id=1]

الحوار الليبي يتأرجح بين الرفض والقبول.. فهل سيقول المجتمع الدولي كلمة الفصل؟؟

  • الوافي: المجتمع الدولي سيتصرف اذا ما استمر تعليق فريق المؤتمر مشاركته في الحوار
  • الآمين: ان المؤتمر الوطني لا يمثل شيئا، وانه منتهي الشرعيه.
  • جبريل: ان المراحلة الانتقالية الديمقراطية مرحلة صعبة جدا، فيها حروب ومناوشات واتفاق وحوار
  • خليفة : الحوار اقرب الى صفقة سياسية للاطراف المتصارعة على السلطة واستثنى الاغلبية الليبية

 

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون ، ممثلي المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، إلى العودة إلى طاولة الحوار في ” الصخيرات”، وأصدر وفد مجلس النواب المشارك في الحوار و المستقلين بياناً عقب تصريحات ليون وجهوا فيه «دعوة مفتوحة» من أجل التحاق المؤتمر الوطني العام بالمفاوضات، ليكون قرارهم متماشيا مع الروح السائدة في المجتمع الليبي التواق إلى الاتفاق بعيداً من الدعوات إلى استمرار الاقتتال.

المؤتمر الوطني الليبي العام المنتهية ولايته أكد في تصريحات صحافية، ان غيابه عن الحوار بسبب عدم تضمن مسودة الأمم المتحدة تعديلات مقترحه من قبله.

فهل يُغلب المؤتمر الوطني المنحل المصلحة العامة ويلتحق بالحوار؟ وما هي الاجراءات التي سيتخذها المجتمع الدولي في حال استمر المؤتمر في وضع العثرات في طريق الحوار؟

 

قال عضو لجنة الحوار الشريف الوافي في حديث له على “قناة ليبيا” :”ليون نصحنا بان نبقي الباب مواربا لأننا لا ندري ماذا يحدث داخل المؤتمر الذي يمثل سلطة الأمر الواقع.

واكد الوافي، انه اذا ما استمر تعليق فريق المؤتمر مشاركته في الحوار، والتوقيع على المسودة، سيتصرف المجتمع الدولي معه، وستكون الاجراءات خلال اسابيع قليلا، حيث من الممكن ان يكون هناك تدخل عسكري في طرابلس”بحسب قول الوافي”.

 

ومن جهته اكد السفير الليبي لدى مالطا حبيب الآمين، عبر برنامج حوار التاسعة الذي يقدمه الاعلامي مالك الشاردة، ان المؤتمر لا يمثل شيئا، وان شرعيته منتهية. مضيفا ان ليبيا اصبحت هشة وانه على كافة الاطراف الاتفاق والعمل على المصالحة لاننا هنا لا نتحدث عن شريحة بعينها او مصالح جهة معينة، بل نتحدث عن ادارة ازمة، وادارة دولة، امام حرب على الارهاب، امام تدخل دولي في ليبيا، امام حالة بشعة وشرسة من الاستقطاب تمر بها ليبيا.

وقال الآمين:” ان علينا المضي قدما في الحوار، فلا يمكن ان نعيد الازمة بالبحث عن الاسباب والمعطيات”. مؤكدا ان ليبيا دولة الليبيين بكافة مكوناتهم، وللكل حقوق المواطنة، وعلينا ان نكون اكثر حرصا على مصلحة ليبيا من سفراء الدول الاخرى والامم المتحدة الذي دعوا المؤتمر للالتحاق بجلسات الحوار.

 

وردّت عضو لجنة الحوار نعيمة جبريل على اصابع الاتهام التي تشير الى ان الحوار كان ناقصا، مؤكدة ان الحوار كان “ليبي ليبي” وانه يستند على استشعار الجميع بعمق الازمة التي يعيش بها الوطن الحبيب، فالبلد “على حد تعبيرها” اصبحت مقبلة على الانقسام، والدولة اصبحت هشة تتراخى امام دخول القبائل وتجار السلاح والمخدارت، وانتشار الجماعات الارهابية المتطرفة وسيطرتها على مدن.متسائلة ماذا تنتظر الامم المتحدة وهي مسؤولة عن الامن.

 

واضافت جبريل ان الوقت اصبح سيفا مسلط على رقاب الجميع، لهذا يجب على الفرقاء التوقيع على المسودة الرابعة المعدلة. قائلة:” دعونا اخواننا في طرابلس للالتحاق بنا والتوقيع على تلك المسودة المعدلة”.

 

وفي معرض ردها على ما جاء على لسان الناشط الحقوقي عضو الكونجرس الأمازيغي فتحي بن خليفة بما يتعلق برفض الجسمين “مجلس النواب والمؤتمر الوطني” قالت:” لا نستطيع رفض الجسمين، لان البلد حينها ستدخل بفراغ دستوري كبير”، مؤكدة ان بن خليفة يبث الطاقة السلبية عبر شاشة “قناة ليبيا” ونحن بأمس الحاجة للطاقة الايجابية.

واكدت جبريل ان على الفرقاء الليبيين الجلوس على طاولة الحوار وإجراء المفاوضات حتى نستطيع تشكيل حكومة وفاق وطني، حكومة قوية قادرة على التصدي لكل هذه التحديات. وقالت :” اننا امام نفق مظلم وعلينا اشعال  شمعة تنير طريقنا، للنظر الى المستقبل”.

وذكرت جبريل، ان المراحلة الانتقالية الديمقراطية مرحلة صعبة جدا، فيها حروب ومناوشات واتفاق وحوار. والحل في الجلوس والتحاور لا الاقتتال والتناحر، فالخروج من المأزق الذي وقعنا فيه، يحتاج الى حكومة واحد وجسم تشريعي واحد .

 

ومن جهته هاجم الناشط الحقوقي وعضو الكونجرس الأمازيغي  فتحي بن خليفة الحوار، متذرعا باستثناء الاغلبية الليبية من كل تفاصيله، وأكد ان الحوار اقرب الى صفقة سياسية للاطراف المتصارعة على السلطة التي هي سبب رئيسي في هذا الاقتتال صفقة تقوم على المحاصصة والتقسيم.

واضاف خليفة ،ان المجتمع الدولي غير جاد في الحوار ،ويحاول السيطرة على المشهد الليبي وضبط كل تفاصيل هذا الصراع.

وقال خليفة:” كيف تُشكل حكومة وفاق وطني بجسمين تشريعيين انتهت صلاحيتهم في الشارع الليبي، جسمين يتصارعان وسيتصارعان ما دام يحققان مكاسب لأعضائهما، فمسبب الازمة لن يكون طرفا في الحل”.

وانتقد خليفة عبارة  “حوار ليبي ليبي” التي تفوهت بها نعيمة جبريل في مداخلتها. قائلا:” هذا كلام انشاء لا يقدم اي حل عملي، فالحل العملي هو انهاء هؤلاء الجسمين”.

 

(تحرير – محمد سبتي)

 

 

في هذا المقال