استئناف الحوار في الصخيرات يفتح الباب على مصراعيه لمعاقبة المعرقلين

  • الطيب: رسالة النواب المقاطعين تخدم المؤتمر الوطني وتخدم الاطراف التي تقاتل الجيش الليبي.
  • جبريل: لا اتصور ان اعضاء المؤتمر سيرضخون لاي ارهاب او ابتزاز.
  • الأمين : الاتفاقية ليست اتفاقية ترضيات، والاعتراض حق للجميع باسلوب حضاري وبدون استخدام العنف.

 

 جهود حثيثة حتى اللحظة الاخيرة يقوم بها ليون لاقناع المؤتمر الوطني باستئناف الحوار، محاولا فتح مسارات اخرى للوصول الى اتفاق بناء ناجح، يحقن الدماء، ويرضي كل الحريصين على بناء الوطن، وإقامة مؤسساته.

 بدورها لوحت الامم المتحدة بفرض عقوبات على الاطراف المعرقلة للحوار أبان انطلاق جولة جديدة من الحوار في ظل  غياب المؤتمر الوطني.

 امال الليبيين معقودا على نجاح الحوار وانظارهم تتجه للصخيرات.. فهل سيتحقق امل الليبيين في دولتهم المنشودة؟ وهل سنشهد اي اجراءات عقابية من قبل الامم المتحدة على معرقلي الحوار؟

 قال العضو المستقل في لجنة الحوار   فضيل الأمين:” اعتقد اننا اقتربنا من الوصول الى اتفاق، وعندما نبدا في تطبيق ذلك الاتفاق والحلول سوف تواجهنا الكثير من المصاعب. وصلنا الى نقطة جيدة، ونتمنى ان تكون جميع الاطراف موجودة، فالاتفاقية ليست اتفاقية ترضيات بل اتفاقية من اجل الوصول الى حل لازمة الوطن في ليبيا والازمة التي تعاني منها ليبيا كدولة وليبيا كوطن وليبيا كشعب”.

 واضاف الامين في مشاركة له على “قناة ليبيا”، ان هناك فرق بين الاعتراض والعرقلة، العرقلة ليست مقبولة.  قد تعترض وتجلس جانبا، وتبدي اعتراضك باسلوب حضاري وبعدم استخدام العنف او التهديد بالعنف، فاذا اراد معظم الشعب الليبي الحل اما ان تشارك او تبتعد عن الطريق .

  بدوره قال المستشار الاعلامي للمندوبية الليبية ادريس الطيب:”نتمنى ان نكون قد وصلنا الى مرحلة  يتوج بها هذا الجهد المبذول في الحوار باتفاق،و نأمل ان يكون ما يجري الان هو لمسات اخيرة  للتوقيع، بعيدا عن تلك الاطراف المتطرفة التي يحاول كل من جهته عرقلة الاتفاق”.

 وأكد الطيب في حديثه لـ”قناة ليبيا ”  انه يمكن وضع البيان الذي اصدره المؤتمر الوطني العام، الذي يرفض به المسودة، مع بيان الناطق الرسمي باسم مجلس النواب مع رسالة النواب المقاطعين التي ارسلت للمبعوث، في سياق واحد وهو وضع العراقيل في طريق الاتفاق.

 وعبر الطيب عن استغرابه من تلك الرسالة التي بعثها مجموعة من النواب المقاطعين  للمبعوث، والتي تشير الى ان المسودة لم تعالج عدد من المخاوف بما يتعلق ببنود في المسودة. لافتا الى ان جوهر هذه الرسالة هي قصة حفتر الذي يحملونه مسؤولية الصراع في ليبيا.

 وشدد ادريس الطيب على ان حفتر في الوقت الحاضر يقود الجيش  في مواجهة  المليشيات الارهابية سواء اختلفنا معه او اتفقنا.

 واوضح الطيب، ان طرح هذه التفاصيل المتعلقة بحفتر في رسالة النواب الان، ووضعها على طاولة الحوار تعتبر عرقلة للاتفاق لانه تضيف عقبة اضافية، مؤكدا انها تخدم المؤتمر العام وتخدم الاطراف التي تقاتل الجيش في بنغازي.

 وقال الطيب :” اعترف بحفتر كقائد للجيش الليبي لان البرلمان هو من اختاره”.

 اما بما يخص فرض العقوبات على معرقلي الحوار قال الطيب في مداخلة عبر برنامج “حوار التاسعة ” الذي يقدمه الاعلامي محمد الهوني :”ان مسألة فرض العقوبات مسألة هامة جدا وجوهرية، لانه لا يمكن القبول على الاطلاق بان يقوم حفنه او مجموع بعرقلة الاتفاق الليبي.

 ولا يخفى على احد ان المؤتمر الوطني واحد من خمس اطراف موجودة في الصخيرات، واذا ما اتفق اربعة من اصل خمسة يجب ان يعقد الاتفاق ويتم المصادقة عليه”.

 وذكر الطيب، انه لابد من التهديد بفرض عقوبات على كل من يعرقل العملية السياسية لان لا يمكن الوصول الى العملية السياسية الا عبر الحوار، ويجب ان يكون واضحا امام الجميع ان هناك امكانية معاقبة من يعرقل العملية السياسية.

 وشدد الطيب على انه  لا يوجد حصانة لاي شخص تسبب بجرائم ضد الشعب الليبي، او تسبب بأضرار للمؤسسات الخاصة والعامة او انتهك حقوق الناس.

  وبدورها قالت  العضو المستقل في لجنة الحوار نعيمة جبريل :”لا نستطيع ان نقول ان المؤتمر يعترض على الاتفاق، لان المؤتمر الوطني كان شريكا فعالا وداعما للحوار وعملنا سويا  لمدة كبيرة. مؤكدة ان المؤتمر الوطني هو شريك حقيقي في كل ما وصلوا اليه.

 واضافت جبريل:” لا اتصور ان اعضاء المؤتمر بعد هذا الجهد سوف يرضخون لاي ارهاب او ابتزاز لعدم التوقيع بالاحرف الاولى على الاتفاق. وان على جميع اعضاء المؤتمر الوقوف مع انفسهم، وتسجيل موقف يكون بناء لبناء ليبيا الجديدة”.

 واضافت جبريل، انها تحدثت مع بعض اعضاء المؤتمر، ولمست اصرارهم على التوقيع على الاتفاق، قائلة:” اتوقع وصولهم في اقرب وقت لكي يثبتوا انهم جادين في الحوار و لن يكونوا سببا في فشل الحوار وزيادة معاناة الليبيين”.

  الايام القلية القادمة ستكون مجريات الاحداث قد نضجت فاما مشاركة المؤتمر والتوقف عن عرقلة الحوار والتوقيع على الاتفاق، واما مجابهة العقوبات التي ستفرض من قبل الامم المتحدة.  

 (تحرير – محمد سبتي )

في هذا المقال