بيان المشاركين في الحوار السياسي الليبي

بِسْم الله الرحمن الرحيم

نحن أطراف الحوار الليبي بكل مساراته التي شاركت على مدى فترة تكاد تقترب من العام الكامل من أجل الوصول إلى توافق وطني ليبي يتجاوز بنا الأزمة الطاحنة التي عصفت ببلادنا والمعاناة الصعبة التي يعيشها شعبنا وحالة الانقسام والتشتت والتشرذم التي تنخر في نسيج الوطن الدامي، نؤكد أن ما وصلنا إليه من توافق وطني في الوثيقة النهائية بجهود وعمل المخلصين من رجال ونساء هذا الوطن بتيسير من بعثة الأمم المتحدة ودعم المجتمع الدولي المتواصل، ومع بدء مشاوراتنا في اختيار مجلس رئاسة الحكومة نهيب بالمؤتمر الوطني العام أن يقدم أسماء مرشحيه فوراً ودون تأخير أو تباطؤ من أجل أن تكتمل مشاركته في عملية تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

إن كل لحظة تأخير أو تباطؤ ليست في صالح الوطن ولا في صالح المواطن الليبي الذي يتطلع إلى الوصول إلى توافق ليبي وتشكيل حكومة وفاق وطني تنهي حالة الانقسام والشلل في الدولة الليبية.
إن إحدى أهم ركائز الاتفاق الليبي هي حكومة الوفاق الوطني وتشكيل هذه الحكومة فوراً ودونما تأخير أو مماطلة من قبل أي طرف.
وإذ يهيب أطراف الحوار الليبي بكل مساراته بالمؤتمر الوطني قيادة وأعضاء أن يستشعروا المسؤولية الوطنية التاريخية ويدركوا حجم المخاطر والتهديدات التي تعصف بوجودنا، فإننا نطلب منهم كإخوة وأخوات ليبيون وليبيات أن يغلبوا مصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى. فإننا أيضا نؤكد لهم أن قاطرة التوافق الوطني قد استوت على قضبانها وبصدد أختيار قبطانها وفريقه لتنطلق، بإذن الله وتوفيقه، نحو خير الوطن وأمنه واستقراره ورخائه، متوكلة عليه سبحانه، ومستلهمة خطاها ووقودها من إرادة شعبنا الليبي الأبي الذي يتوق إلى الأمن والاستقرار والوحدة والتوافق ويصر على تجاوز المِحنة والأزمة.
إننا نؤكد لشعبنا وأهلنا أننا على طريق التوافق ووحدة الوطن سائرون وندعو من يتأخر به الركب اليوم أن يلحق بنا عاجلاً، اخوة وأخوات اعزاء كرام.
ونهيب مرة أخرى بكل الاطراف أن تغتنم هذه الفرصة التاريخية لتكون في موعد مع المسؤولية والامانة التي أؤتموا عليها. فإننا نؤكد للجميع أننا سائرون في طريق تشكيل حكومة الوفاق الوطني دونما تأخير أو مماطلة.
وأننا نعلن بعد المشاورات المستمرة حالياً بدعم من هيئة الأمم المتحدة التي تيسر هذا الحوار الوطني عن مجلس رئاسة الوزراء خلال الساعات القادمة.
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير بلادنا وأمنها واستقرارها وحفظها من كل سوء
وكل الشكر والتقدير والعرفان لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا وعلى رأسها المبعوث الخاص للأمين العام السيد برناندينو ليون وفريقه. وللمجتمع الدولي بسفراءه ومبعوثيه على الدعم.
حفظ الله ليبيا

صدر في الصخيرات، المملكة المغربية

المشاركين في الحوار السياسي الليبي

24 ذوالحجة 1436 هجري
الموافق 8 اكتوبر 2015 م

 

في هذا المقال