قصر المويجعي في العين بالامارات يفتح أبوابه للجمهور

يقف قصر المويجعي -الذي بُني في أوائل القرن العشرين- شامخا كرمز لسلطة عائلة آل نهيان منذ أكثر من مئة عام في منطقة العين جنوب دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفتح القصر (القلعة) -الذي شهد مولد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات- أبوابه للجمهور في الآونة الأخيرة بعد ترميمه بشكل كامل.

وقالت مديرة المشروع سلمى عبد الله العامري “طبعا أهمية قصر المويجعي ممكن نشوفها من عدة جوانب ولكن إحنا نقول أهم جزئية وأكثر جزئية احنا نشعر بالفخر والولاء من خلالها اللي هي ان هذا المكان شهد ولادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة. أيضا كون هذا المبنى يقع ضمن واحة المويجعي وهي أحد المواقع المدرجة ضمن لائحة التراث العالمي الإنساني لمنظمة اليونسكو.”

وقصر المويجعي واحد من 17 موقعا مدرجة ضمن لائحة التراث العالمي الإنساني لمنظمة اليونسكو في العين منها ست واحات وقبور من العصر البرونزي ومستوطنات من العصر الحديدي.

وجرى تحويل قصر المويجعي إلى متحف لإحياء ثقافة وتقاليد الإمارات وقصة حياة الرئيس الحالي للدولة.

وقضى الشيخ خليفة بن زايد معظم سنوات نشأته في قلعة المويجعي التي جرى ترميمها بشكل كامل في الآونة الأخيرة باستخدام طرق ومواد تقليدية مثل الطين والقرميد ومواد تستخرج من النخيل.

وقالت سلمى عبد الله العامري وهي تتحدث عن البرج الشمالي حيث أمضى الشيخ خليفة سنوات طفولته “الكثير من الأحداث شهدها هذا البرج طبعا وأهمها ولادة صاحب السمو الشيخ خليفة. أيضا نشأته.. طفولته.. تعليمه..كثير من الذكريات. البرج في العروضات الموجودة فيه معتمدة على التاريخ الشفهي اللي كلها جمعناها من أصدقائه من الناس ياللي كانو عايشين معه. فكلهم يعني فعلا استعادوا ذكريات جميلة في هداك الوقت مع الشيخ خليفة.”

وقال مدير المشاريع في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ريكاردو بن إن أعمال الترميم جرى تقسيمها الى عدة مراحل.

وأوضح بن أن مبنى المتحف شُيِد من جدران زجاجية مصقولة مزدوجة تعمل كعازل من حرارة الشمس وتسمح بتوزيع الهواء من الأرض حتى السقف.

وهناك عنصر معماري فريد آخر في المتحف هو أنه بُني على قواعد متحركة..عائمة..تسمح بالحفاظ على المواقع الأثرية تحت الأرض.

أضاف بن أنه على الرغم من ذلك فان الجدران الزجاجية لها ميزة جمالية أيضا.

وأردف “أحد الأشياء العظيمة بشأن تصميم الزجاج وسبب اختيارنا له كمادة معاصرة هو أنه يسمح لمن يتجول في المعرض بمشاهدة أسوار القلعة من أي موقع داخل المبنى..وهذا جزء هام ليس في تصميم المبنى فقط ولكن في تصميم المعرض أيضا.”

وللقصر أو القلعة أهمية استراتيجية نظرا لموقعه حيث أنه شُيد في مدخل العين على الطريق المؤدي الى أبو ظبي عاصمة الامارات حاليا. كما انه يرمز لسلطة العائلة.

وقال مدير المباني التاريخية في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة بيتر شيهان “هذه واحدة من القلاع التي بناها آل نهيان في العين لتأكيد هيمنتهم في أواخر القرن التاسع عشر. فقد أصبحوا أقوى المجموعات في واحة العين وما حولها. وبنيت هذه القلاع عند كل المداخل من كافة الجهات..من ناحية الإمارات الأخرى ومن ناحية عُمان وذلك كرمز لتلك القوة والسيطرة.”

ويتألف قصر المويجعي من ثلاثة أبراج ومسجد وأربعة جدران مرتفعة محيطة مع ساحة داخلية كبيرة أُقيم في أحد جوانبها حاليا المتحف الزجاجي.

وتُعرض على جدران القلعة صور أرشيفية وفيديوهات لحكام الامارات السابقين والحاليين.

وافتُتحت القلعة رسميا للجمهور الأسبوع الماضي بعد جولات تمهيدية خاصة لأفراد من العائلة الحاكمة. (رويترز)

في هذا المقال