تكريم الفنان اللبناني رفيق علي أحمد في معرض بيروت للكتاب

ضمن أنشطة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته التاسعة والخمسين كرم النادي الثقافي العربي الممثل المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد بحضور نخبة من المثقفين.

وفي بداية الحفل الذي أقيم الليلة الماضية عرض فيلم وثائقي قصير عن حياة ابن الجنوب القادم من قرية يحمر الشقيف والذي وقع في حب العاصمة بيروت ومع ذلك حافظ على أصالته. كما سلط الفيلم الضوء على دراسته الأكاديمية للإخراج والتمثيل في الجامعة اللبنانية منتقلا بعدها إلى المسرح الذي برع فيه وأصبح أحد أبرز أركانه خصوصا في ما يتعلق بالمونودراما والإخراج.

وعرضت مقتطفات من أبرز أعماله المسرحية “جرصة” و”المفتاح” و”زواريب” و”قطع وصل” فضلا عن مسلسلات تلفزيونية شارك فيها بأدوار البطولة ومنها “العراب” و”نكذب لو قلنا ما بنحبش” و”الشحرورة” وقام فيه بدور والد الفنانة اللبنانية الراحلة صباح. كما عرضت أيضا مشاهد من أفلامه السينمائية ومنها “زهايمر” مع الممثل المصري عادل إمام و”الخوافي والقوادم في نصرة الإسلام”.

وشارك في التكريم كل من الكاتب عبده وازن والشاعر والمؤلف المسرحي غدي الرحباني نجل الموسيقي والملحن الراحل منصور الرحباني والممثلة رلى حمادة.

واستهل التكريم الشاعر والإعلامي زاهي وهبي قائلا “منذ ثلاثة عقود ونيف وصل رفيق علي أحمد من يحمر الشقيف إلى عاصمته بيروت وحمل معه كتابا وقنديل غاز. أزعم أن القنديل لا يزال يضيء. كيف؟ لأن زيته البصيرة ولولا البصيرة اليقظة لما أبصر هذا الحكواتي العتيق طريق نجاحه وتميزه.”

وأضاف “وبعد أكثر من ثلاثين عاما على مغادرته قريته الصغيرة –التي احتلت من قبل العدو الإسرائيلي- لا تزال رائحة التراب عابقة فيه كأن الندوب والتجاعيد التي حفرتها السنون في قسماته ما هي سوى آثام مباركة تنبت خيرا وحنطة وغلالا يستعين بها هذا الفلاح الأصيل على أحابيل الأيام”.

وقال إن مسيرة أحمد توزعت على ثلاثة أضلاع “الحكواتي والمونودراما ومسرح منصور الرحباني ولو شئنا إضافة ضلع رابع لأشرنا إلى أعماله التلفزيونية” مضيفا أنه أحد “أركان المسرح العربي المعاصر وسيد المونودراما في هذا المسرح فضلا عن كونه مثقفا متقشفا مختبئا في ثوب حكواتي يحلو الإصغاء إليه.”

وقال وازن “لقد عرف كيف يستوعب المناهج التي درسها في المعهد ليوفق بينها وبين الواقع الفني الذي يجسده لكنه في كل ما تعلم سيبقى الممثل القدير بالفطرة والموهبة”.

وعن علاقتمها المهنية والصداقة التي تربطها بالمكرم قالت رلى حمادة “كان لمسلسل (جذور) الفضل الكبير لأتعرف من كثب على رفيق الإنسان وبدأت حكاية صداقتنا التي تأخر تاريخها سنوات… وعندما يعتلي خشبة المسرح إنما هو يدخل صومعته الخاصة ليتحدث عن ألم الناس من خلال حديثه عن ألمه الشخصي”.

وقال غدي الرحباني “رفيق ابن ضيعة جنوبية. نزل إلى بيروت في عز الصبا. عاش في العاصمة وانخرط في مجتماعاتنا المتعددة الحقيقية والمزيفة. وكل هذه التطورات لم تنسه خصوصيته وأصالته الجنوبية البريئة والعريقة ولهذا السبب ابتدع لنفسه برجه الخاص.”

وفي ختام الحفل قدم رئيس النادي الثقافي العربي سميح البابا درعا تكريمية إلى الممثل الذي بدت عليه علامات الفرح فإذا بسيدة في الحضور تقول بصوت عال “ما زال شابا قرويا وكأنه نزل لتوه من القرية إلى العاصمة”. (رويترز)

في هذا المقال