[sam_zone id=1]

كلمة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة

نص الكلمة كاملا:-

الحقيقة التي نمر بها تستوجب عملا مشتركا تحت مظلة جامعة الدول العربية وتنسيقا مع التكتلات الإقليمية و التجمعات واللقاءات والمواقف الأخرى مع الدول الفاعلة في المجتمع الدولي بما ينسجم مع الإرادة الدولية في تحقيق الأمن والإستقرار لدولنا والمنطقة بوجه عام وبما لا يتعارض مع مبادئ السيادة الوطنية والتي نعتقد بأهمية ايلائها اهتمام مجلسكم الموقر عند اعتماده لقراراتي.

أود إطلاع مجلسكم الموقر بآخر تطورات مسيرة العملية السياسية في ليبيا أعرض على معاليكم ما يلي :-

1- لا يخفيكم مدى دقة ما شهدته العملية السياسية في ليبيا خصوصا خلال الفترة التي صاحبت عقد جلسات الحوار الليبي بمدينة الصخيرات بالمملكة المغربية الشقيقة برعاية الأمم المتحدة والتي افضت إلى توقيع الإتفاق السياسي الليبي بعد مسيرة حوار شاق استمر عامين ولقد استمد هذا الإتفاق شرعيته من توافق الليبيين. وقد تابعتم انتقال المجلس الرئاسي لمباشرة أعماله من العاصمة طرابلس بشكل سلمي وسلس والإنفراج النسبي الذي عقب توقيع الإتفاق السياسي الليبي الذي توج بإعلان تشكيل حكومة الوفاق الوطني والذي يعلق عليها أبناء الشعب الليبي آمالا كبيرة في تحسين الظروف الإقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد بالإضافة إلى جهود محاربة الإرهاب

2- لعلكم تتفقون معي على أن كل ما اشرت إليه يستوجب الإسراع في إعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة الرسمية لتمكين حكومة الوفاق الوطني للإطلاع بمسؤولياتها الوطنية الملحة . في هذا الصدد نشيد بالخطوة المسؤولة المتمثلة في قرار أغلبية السادة أعضاء مجلس النواب و في مناسبتين بمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني. ولكن وأمام عدم قدرة الوزراء على القيام بأعمالهم خلال الفترة السابقة بسبب تعطل مجلس النواب وعدم قدرته على استئناف جلساته بشكل ديمقراطي للنظر في الحكومة المقترحة قام المجلس الرئاسي بتفويض مؤقت لجميع الوزارات لإستلام مهام وزاراتهم وبكامل الصلاحيات والاختصاصات وهو تفويض مؤقت ينتهي بأداء مراسم القسم القانوني .

لقد كان واجبا على المجلس الرئاسي اتخاذ مثل هذه الخطوات العملية والجريئة لما وصل إليه الوضع الإقتصادي والأمني من مستويات حرجة تمس الإحتياجات الأساسية للمواطن والتي لا يمكن تجاهلها والإستمرار في مناورات سياسية لذا فإنه وتماشيا مع ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم56 22 لسنة 2015 بشأن دعم حكومة الوفاق الوطني بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة والامتناع عن التواصل مع اي أجسام موازية تدعي أنها سلطة شرعية في ليبيا والتزاما ببيان مؤتمر قمة التعاون الإسلامي في دورته الثالثة عشر في اسطنبول في الخامس عشر من شهر إبريل الماضي وتاكيدا على أهمية نتائج الدورة الثامة لإجتماع دول الجوار الذي احتضنته الجمهورية التونسية الشقيقة مشكورة في الثاني والعشرون من شهر مارس الماضي وعلى ما جاء في بيان اجتماع فيينا الدولي حول الوضع في ليبيا في السادس عشر من شهر مايو 2016 فإن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يجدد شكره وامتنانه العميقين لكل الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانبنا من أجل ان تستعيد بلادنا قوتها ومكانتها..

فإنه لا يحذوه اليقين بإستمرار دعمكم لحكومة الوفاق الوطني بإعتبارها الحكومة الوحيدة والشرعية وفقا لقرار المجلس الرئاسي رقم 12 لسنة 2016 ووقف التعامل مع اي أجسام آخرى موازية. ويتطلع على ان يشمل دعمكم ومؤازرة جهودها في بناء مؤسسات الدولة الليبية المدنية والعسكرية والأمنية ومدّها بالخبرات اللازمة وتسهيل الحصول على كل الأدوات في كافة المجالات لبناء دولة فاعلة إيجابا في محيطها الإقليمي والدولي

– كما نؤكد مجددا على ان ليبيا إنطلاقا من انتمائها العربي تسعى لتطوير علاقاتها السياسية والإقتصادية والإستثمارية مع محيطها العربي وتعزيز أواصر الأخوة مع هذا المحيط من منطلق الإحترام المتبادل والإسهام في المجهودات الهادفة إلى حماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي بما يضمن عدم التدخل في الشؤون الداخلية .

– كما نعي جيدا واقع التحديات والمشاكل المعترضة وفي نفس الوقت نؤمن بجدية الحلول السلمية وتفاؤل بمستقبل أفضل وواعد

– في هذا الإطار نرحب بجميع المبادرات الساعية إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تقوم بالتنسيق معنا وعلى أرضية الإتفاق السياسي الليبي

– اختتم كلمتي بتجديد الشكر والامتنان للأمانة العامة لجامعة الدول العربية بكامل أعضائها و موظفيها ونتطلع إلى اعتمادكم لمشروع القرار المقدم من الوفد الليبي حول تطورات الوضع في ليبيا متمنيا للجميع كل النجاح والتوفيق مع الشكر الجزيل لحسن استماعكم

في هذا المقال