موانئ الهلال النفطي ما تزال تحت سيطرة الجيش

ما بات مؤكدا هو أن إبراهيم الجضران ومن معه من عناصر لم يعد لهم وجود هنا في منطقة الهلال النفطي التي تضم أهم موانئ التصدير في البلاد وهي السدرة وراس لانوف والزويتينة.
فعملية البرق الخاطف كانت خاطفة وتمكن الجيش خلالها من بسط سيطرته على مواقع مهمة بدءا من بوابات شرق مدينة اجدابيا وانتهاء بالموانئ التي تقع على الشريط الساحلي المعروف بالهلال النفطي ولم تسجل العملية سقوط ضحايا او حدوث دمار في أي موقع وهو ما أكدته المؤسسة الوطنية للنفط، ما اعتبره البعض إنجازا يصعب تحقيقه.

البرق الخاطف عملية استخدم فيها الجيش قوات من المشاة تقدمت من عدة محاور في وقت واحد تزامنا مع غطاء من سلاح الجو فيما يمكن اعتباره بالمباغتة كما أن رفض عدد من منتسبي حرس المنشآت النفطية لقتال قوات الجيش كان له دور في إتمام العملية في وقت قياسي

موانئ الهلال النفطي ظلت لثلاث سنوات تحت سلطة ابراهيم الجضران بعد قصة العدادات الشهيرة التي أقفلت ثم أعيد فتحها ثم أقفلت نتيجة معارك مع مجموعات مسلحة تابعة لما سمي بعملية الشروق المنبثقة عن فجر ليبيا ، الدولة خسرت المليارات أما الجضران فقد تلقى أموالا مقابل صفقات جرت معه عرفت إحداها بصكوك الرشوة التي قدرت قيمتها بثلاثين مليون دينار عام ألفين وثلاثة عشر وغيرها من مبالغ جرى الحديث عنها.
ثم تلقى الجضران مؤخرا مبلغ أربعين مليون دينار كدفعة أولى من المجلس الرئاسي مقابل إعادة تصدير النفط وهي الخطوة التي أثارت جدلا كبيرا ودفعت رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إلى عدم الاعتراف بما تم توقيعه مع الجضران لمخالفته القانون .
غلق إبراهيم الجضران لموانئ النفط تسبب كذلك في نقص السيولة خلال الثلاث سنوات الأخيرة وما نتج عنه من ارتفاع الدولار حتى وصل إلى معدلات غير مسبوقة، في حين أن ما كان يعلن من أسباب غلقه للموانئ وهي استغلال جماعة الإخوان لإيرادات النفط وقصة حقوق برقة لم تكن إلا وسيلة للحصول على المال .حتى وإن كان جزء منها حقيقة .
لتصبح أهم ثلاثة موانئ تحت حراسة قوات الجيش الذي طالب في بيان المؤسسة الوطنية للنفط بأن تباشر استلامها لتلك الموانئ لإعادة تصدير البترول منها بعيدا عن عبث المجموعات المسلحة.

In this article