حكومات تتعاقب.. او تتراكم و تتضارب للظفر بلقب الاحقية و الشرعية لتسيير البلاد و تحريرها من اياديالارهاب..ارهاب احكم قبضته وسط هذا الصراع السياسي الذي على ما يبدو لا نهاية له..حكومات تناست المعضلة الاهم في ليبيا و انشغلت بالكرسي و الشرعية و كيف ازيح هذا و ذاك من منصبه. متجاهلين هل المواطن الليبي تعلم. تداوى. اطعم من بعد جوع…و هل امن من بعد خوف.
ففي الوقت الذي رحب فيه المجتمع الدولي و تفائل بحكومة الوفاق الوطني لحل الأزمة الليبية، تظهر من جديد و من دون سابق انذار حكومة الإنقاذ التابعة للمؤتمر الوطني في طرابلس لتستولي على مقر مجلس الدولة ..تحت رئاسة خليفة الغويل الذي كان في وقت سابق قد ابدى قابليته و دعمه لحكومة الوفاق..موجها دعوة لرئيس الحكومة المؤقتة، عبد الله الثني من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية..يمكنها الوقوف في وجه حكومة الوفاق الوطني او لخلط الاوراق حسب ما يرى بعض المتابعين.
و بالتالي رفض الحلول الاجنبية و الدعم الغربي و ابقاء الازمة داخل الحدود الليبية بحلول محلية…خاصة بعد رفض مجلس النواب منح الثقة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني باعتباره عجز عن تقديم حكومة وفاق انتظرها منه الشعب الليبي و لم يقم باي خطوة من الترتيبات الامنية التي وعد بها.
و هنا ضهر الغويل لتاكيد دعمه للمؤتمر الوطني و مجلس النواب باعتبارهم اصحاب الشرعية في البلاد..
خطوات و احداث جعلت الانظار الداخلية و الخارجية تتجه نحو الصراعات السياسية بليبيا ناسيتا من افسح له المجال لهدر دماء الليبيين و تهجيرهم و تشتيتهم ..ارهاب لم يضيع الفرصة ليزيد من تواجده داخل الاراضي الليبية..
فإلى متى ستبقى القوى الليبية تدور داخل حلقة الصراعات و المصالح و الى متى ستتحملين يا ليبيا هذا الوضع الذي بات من الصعب اصلاحه.

