تحصد حوادث الطرق في ليبيا سنويا مئات الضحايا، وترجع أسبابها إلى عدة عوامل، في مقدمتها أن الطريق الساحلي الذي يشهد أكبر كثافة سير هو طريق فردي في أغلبه، هذا الطريق الذي يمتد لأكثر من ألف وخمسمائة كيلو متر، من مدينة مساعد شرقا إلى مدينة راس جدير غربا، كما أن تهالك الطريق وعدم وجود إنارة، إضافة إلى رعي الأغنام والإبل على جانبي الطريق مع عدم وجود حواجز تمنع من دخولها وهي عوامل أخرى تسهم في وقوع الحوادث المؤلمة.
يذكر أن ليبيا وقعت سنة ألفين وعشرة اتفاقية مع إيطاليا تنص على تعويض ليبيا عن فترة استعمار إيطاليا لها، ومن بين بنودها تعبيد طريق مزدوج جديد بكامل خدماته بقيمة ثلاثة مليارات يورو، يربط مدينة مساعد بمدينة راس جدير، غير أنه لم ير النور، كما أن أحداث ألفين وأحد عشر وما بعدها ساهمت في تعطيل المشروع، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من استئناف العمل بهذه الاتفاقية.

