أكد عضو مجلس النواب أبوبكر أحمد سعيد، أنه يتوجب على بعثة الأمم المتحدة، أن تكون حازمة في إنهاء الصراع السياسي، وذلك بإتخاد خطوات وإجراءات تُنهي جولات الحوار وتتصدى لمعرقلي العملية السياسية، وكل من يرفض توحيد مؤسسات الدولة أو يُعرقل المضي في تنفيذ باقي الاستحقاقات الدستورية وأهمها الإستفتاء على الدستور والشروع في الإنتخابات التشريعية والرئاسية.
وعلق سعيد على الاحاطة التي قدمها رئيس البعثة الاممية غسان سلامة أمام مجلس الأمن اليوم الأربعاء قائلا:” غسان سلامة شخّص بإحاطته الأزمة بطريقة مفصّلة”.
وأكد سعيد في تصريح خاص لقناة ليبيا، أن الليبيين بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى للعمل بشكل جدي على أرض الواقع، لأنهاء الأزمة ومعالجة آثارها التي سوف تستمر لفترة طويلة إن لم نتحرك ونتكاتف جميعا لإنهائها.
وأوضح سعيد أنه لا يجب تحميل البعثة الأممية مسؤولية إطالة أمد الأزمة، لانها لم تدخل على خط الوساطة في إنهاء الصراع، إلا بعد أن طُلب منها القيام بذلك، لافتا إلى أنه على الجميع أن يُدرك أن الأزمة ليبية ليبية، وحتى أن كانت هناك أطراف خارجية متداخلة تدفع بعدم الإستقرار في ليبيا، لأن تلك الدول لم تنجح في مخططاتها التخريبية إلا بعد أن وجدت البيئة الحاضنة والمساعدة المباشرة من أيادي ليبية.
وانتقد النائب عجز البعثة الأممية عن إتخاذ إجراءات حازمة تُنهي الصراع وتقصّر فترة الحوار لحسم مسألة تعديل الاتفاق السياسي الذي طال أمده، وكذلك عدم الضغط لإيقاف التدخلات الخارجية التي تعبث بأمن واستقرار ليبيا.
وعبر سعيد عن تفائله بإحاطة غسان سلامة وبقرب نجاح جهوده، خاصة أنه متواجد على الأراضي الليبية ويعمل من داخلها، مما أعطاه الفرصة للالتقاء بعدد كبير من التيارات والشخصيات الليبية، وجعله قادرًا على فهم أبعاد الأزمة وأسباب إندلاعها، عكس ما كان عليه عندما كانت البعثة تتخذ من مدينة تونس مقراً لها.
وشدد سعيد على ضرورة عدم الصمت إزاء عرقلة بعض أعضاء مجلسي النواب والدولة جهود حل الأزمة، فهؤلاء يُريدون اختطاف القرار السياسي وتجييره لصالحهم لإطالة أمد بقائهم في السلطة، وتابع قائلا:”للأسف الشعب مُغيَّب عما يفعله البعض، خاصة المتخندقين تحت الشعارات الفضفاضة والزائفة لا لشيء إلا لتحقيق مصالحهم الشخصية والفئوية”.

