فاطمة .. عشرينية من سبها تشق طريق ريادة الأعمال وتوفر فرص عمل لليبيات

فاطمة عمر نصر،فتاة رغم صغر سنها إلا أنها استطاعت أن تحول المستحيل الى ممكن، اهتمت بالمرأة منذ نعومة أظفارها، وطبقت ذات الاهتمام عندما كبرت، واتخذت طريق ريادة الأعمال عبر تأسيس مشروعها الذي يخدم المرأة الليبية ويوفر فرص عمل للشباب.

“عشرون عاماً” هو العمر الذي وصلت إليه فاطمة، التي تدرس حالياً اللغة الإنجليزية في جامعة سبها، تقول إنها نشأت في عائلة تقدر العلم، الأمر الذي انعكس على تفوقها الدراسي، وسخر لها أفراداً داعمون لنشاطاتها المختلفة.

“مهتمة منذ أن كنت طفلة بالمرأة وحقوقها، وكبرت وأنا ادافع عن هذه الحقوق في مجتمع منغلق نسبياً عن باقي مدن ليبيا”، تضيف فاطمة لموقع قناة ليبيا، مؤكدة أنها حاولت أن تؤثر في المجتمع بشتى الطرق من خلال منظمات المجتمع المدني وحلقات نقاش مدرسية وجامعية، لكن الأثر إما مؤقت أو لا يلقى صدى أو يُقابل بالهجوم وإطلاق الأحكام من قبل البعض.

وبينت فاطمة أنه وفي بداية مشروع YUMMY  لاحظت قدرته الإيجابية الملموسة في مساعدة النساء وربات البيوت على وجه الخصوص، لذا اعتمدت ريادة الأعمال كوسيلة لتحقيق هدفهان ألا وهو دعم المرأة في جميع المجالات بداية من عملها البسيط في بيتها.

أما مشروعها فله قصة مختلفة، حيث تعاونت به مع نازحة ليبية أخرى في ظروف صعبة جداً، إلا أن الدم الليبي واحد، وحب العمل والإنسانية تلتقي في الإنتاج ورفعة الوطن، فكان المشروع مشترك هدفه بالنهاية عمل ومساواة وفرص عمل.

وتروي فاطمة قصة مشروعها وبدايته، حيث أن YUMMY  مشروع تأسس على يدها وشريكتها عزيزة أدم، التي كانت في حينها نازحة من مدينة سرت، حيث  تشاركتا الرؤية حول موضوع المرأة، واتفتا على اتخاذ القرار لبدء المشروع في مدينة سبها.

وأشارت إلى أن المشروع، عبارة عن منصة إلكترونية تستطيع من خلالها ربات البيوت العاملات استخدامها لتسويق الأكل المنزلي وبيعه، مع توفر خدمات تصوير دعائي وتوصيل ووساطة بينها وبين الزبون للحد من العوائق الاجتماعية بين الجنسين والذي يمنعها عادةً من التوسع في عملها.

وأكدت أن مشروعها ساهم بتوفير فرص عمل في قسم التوصيل للشباب الجامعي ، ما أسم بمساعدتهم على إعالة انفسهم والاستمرار بدراستهم في ظل الوضع الاقتصادي المتردي.

وبينت أن الخطط لتطبيق المشروع تشمل التوسع في كافة مناطق ليبيا وقد يتعدى ذلك إلى دول الجوار منها.

وعن أبرز خططها المستقبلية تقول فاطمة، إن ذلك يشمل إنشاء شركة تقوم منتجاتها على مساعدة المرأة في شتى المجالات بإستخدام التكنولوجيا وكبداية سيكون بتطبيق يمي.

وعن أمنياتها التي ترجوها من الدولة الليبية ومن ساستها، بينت أنها تسعى لدعم الشباب وتشجعهم على اتخاذ خطوة مشابهة لبناء مستقبلهم بأنفسهم بداية بتعريفهم بريادة الأعمال في المدارس.

قصة الطالبة فاطمة نصر تنأى بنفسها عن السياسة، وتحل عقدة من عقد البطالة التي تسيطر على ليبيا، كما تسهم في عمل المرأة من منزلها، وأن يصبح عملها مفيداً يعود بدخل تتمكن من خلاله إعانة عائلتها دون حاجة لطرق الأبواب والتسول وإلغاء لثقافة العيب المتفشية في المجتمع.

فاطمة نصر تشاركت مع عزيزة آدم كأي شراكة بين فتاتين ومن مدينتي سرت وسبها، ليكونا نموذجاً لكل فتاة ليبية وعربية منتجة ومساهمة في بناء الدولة الليبية التي أرادها الليبيون بعد السابع عشر من فبراير.

في هذا المقال