إيهاب يتبنى أطفال التوحد وعائلات تقذف أبنائها دون زيارة لسنوات في المراكز

“12 شهرا في الأردن و9 في تونس وسنتان في مصر ولم أترك إبني لحظة واحدة وعدت به الى ليبيا”، بهذه الكلمات اجابنا المهندس إيهاب العبار رئيس المنظمة الليبية لاطفال التوحد في مدينة بنغازي ردا على من تركوا أبنائهم في مراكز دول مجاورة ولم يزوروهم يوما.
ويضيف العبار أن الحمد دائما لله على نعمة ابني التي جعلتني اكثر إنسانية، وجعلتني أفكر دائما بأن هناك من هم ضعاف ويحتاجون للمساعدة، مثل ابني وغيره، مع وجود أرقام مهولة في ليبيا مصابون بالتوحد.
وبين في حديث لموقع قناة ليبيا روحها الوطن أن الدولة ملزمة بتأمين هذه الفئة صحيا وتحمل نفقاتها، حيث إنهم جزء لا يتجزأ من المجمع، وان علاجهم ودمجهم لا يمكن أن يتم إن لم تتكاتف الجهود لذلك.
وأشار إلى أن هناك مشكلة اجتماعية تتمثل برفض العائلات لطفلها المصاب بهذا المرض، وقد يرسله الى مراكز خارج الدولة للخلاص منه، مع ان الواجب الانساني والاخلاقي يحتم عليه ان يلزم ويعالجه ويقف الى جانبه في مثل هذه الظروف.
وقال إنه قام بتأسيس منظمة خيرية غير حكومية تعمل على انجاز مشروع تامين أطفال الدولة الليبية صحيا، عبر انشاء قاعدة بيانات لعموم البلاد، ليتم رصد الحالات التي تعاني بسبب الاصابة بهذا المرض الذي يحتاج الى رعاية وعناية.
وعن العلاج في الخارج رفض العبار علاج طفل التوحد خارج ليبيا، لانه لن يستفيد بدرجة كبيرة وإن حصل على فائدة وتحسن بالعلاج ستنتكس حالته فور عودته للبلاد، مشيرا إلى أن ما ينفق خارج ليبيا من مبالغ طائلة نستطيع بها بناء مراكز متخصصة فائقة النظافة والعناية وتأهيل المتخصصين في هذا المجال.
وعن أعداد المصابين بهذا المرض على مستوى ليبيا قال ان الرقم العالمي كبير جدا واذا اسقطناه على ليبيا فالوضع حرج، وان قاعدة البيانات فور اكتمالها ستبدا بإعطاء أرقام حقيقية للواقع، مبينا انه ومنذ العام 2011 بدات هناك زيادة كبيرة في أعداد المصابين.
ولفت إلى الواقع السيء فيما يخص العناية بالليبيين المصابين بهذا المرض في البلاد، ولا يوجد شيء يستحق الذكر.
وروى ليبيون للموقع أن هناك أطفالا ليبيين يقيمون في مراكز الإيواء منذ سنوات ولم تتم زيارتهم من ذويهم، وهو أمر خطير إنسانيا ويعطي فجوة اخلاقية ومجتمعية ضد هذه الفئة التي لم يكن المرض خيارها وإنما ابتلاء من الله.
وأضافوا ان على الدولة ان تقوم بحملات توعية حول الاصابة بهذا المرض، وتخلق وعيا حول حق هؤلاء الاطفال بالحياة وأن الإنسانية تقتضي أن يتم الاهتمام بهم والعناية بهم.

في هذا المقال