“البسيسة ” أكلة شعبية ومشروع يعول عليه !

“البسيسة”، تلك الأكلة الشعبية التي يتميز بها المطبخ التقليدي الليبي، لم تكن مجرد أكلة شعبية لدى الشاب العشريني ” مصطفى “، بل كانت مصدر إلهام، جعلته يمضي قدماً في إنشاء مشروعه الأول.

مصطفى الطالب في كلية القانون بجامعة طرابلس، يقول لقناة ليبيا ” فكرة مشروع البسيسة تبلورت بذهني عندما كنت أسعى لإدارة مشروع خاص بي”.

ولكن الظروف الصعبة التي تشهدها ليبيا كانت عائقاً أمام مصطفى، 200 دينار ليبي فقط حالت دون تحقيق حلم راوده منذ زمن.

وأردف مصطفى بالقول، رغم التعثر الذي واجهته في البداية بسبب عدم تمكني من الحصول على المال الذي سيمكنني من إطلاق مشروعي، إلا أن أختي كانت المنقذ وتمكنت من توفير المبلغ اللازم.

ويكمل مصطفى حديثه، بعد حصولي على المال، وقبيل أسبوع من شهر رمضان العام 2017 أبصر مشروع ” البسيسة ” النور.

وتقوم فكرة المشروع، على تفريغ حبات التمر من النواة، وتحضير البسيسة المخلوطة بزيت الزيتون، ومن ثم القيام بحشوها داخل حبات التمر ووضعها في حافظات خاصة لتصبح جاهزة للبيع والتوزيع.

وبين مصطفى أن الإقبال على شراء البسيسة يزداد في شهر رمضان، خاصة من قِبل الجمعيات الخيرية.

وكأي مشروع ورغم الإقبال الكبير على البسيسة، إلا أن المشروع واجه صعوبات، تتمثل في عملية التسويق، ولكن مع الجهد والتحدي تم مجابهتها.

دعم الأصدقاء خاصة فريق small business كان حافزاً لمصطفى ليستمر في هذا المشروع، ” 50% من نجاحي كان بفضل دعم أصدقائي”، يقول مصطفى.

بساطة المشروع، والأسعار التنافسية والخدمة المميزة، مكنت مصطفى من تحقيق دخل مادي ممتاز من هذا المشروع خاصة في شهر رمضان الفضيل.

وعن تطلعاته المستقبلية، يقول مصطفى، ” حالياً لا توجد أي فكرة لتوسيع المشروع، حيث أولي الأهمية الكبرى لدراستي في الوقت الراهن، لكن لا شك وبعد تخرجي من الجامعة سيأخذ هذا المشروع منحنى أخر وربما تكون الفرصة متاحة لإنشاء محل خاص أو مصنع للبسيسة”.

“طالب قانون للتمور”، كما يطلق على نفسه بصفحته على موقع التواصل الإجتماعي ” فيسبوك” ، نموذجاً لكل شاب طموح يسعى للتقدم والرقي وترك بصمة فارقة بالمجتمع رغم عمره الذي لم يتجاوز الـ20 عاماً.

في هذا المقال