في اليوم العالمي للتوحد … مصابو ليبيا عُرضة للاستغلال المادي

يصادف اليوم الثاني من أبريل اليوم العالمي للتوحد، حيث يطلق العالم تذكيره باللون الأزرق بمعاناة المصابين بهذا المرض، وضرورة التفات العالم لهم ومساعدتهم بتوفير فرص العلاج والرعاية بشكل كامل.
في ليبيا ليس الحال بالأفضل للمصابين بهذا المرض، حيث معاناة الاهل مستمرة في الحصول على علاج لأبنائها، ورعاية جيدة، ومنهم من يتعرض للنصب والاحتيال مع تجار الاستغلال وفي دول الخارج حيث ينفق الأهل اموالهم دون الحصول على نتيجة يكون فيها تحسن ابنهم.

محمد في الرابعة من العمر، أصيب بالتوحد، ولم تظهر الأعراض عليه في البداية، تم نصح والده بالسفر الى جمهورية مصر العربية، يقول والده إنه دفع كثيرا من المال ولكن لا فائدة حتى الآن في العلاج.
وتتحمل الحكومة الليبية في الأغلب الأعم كلف العلاج، ففي دولة كالأردن وهي إحدى البلدان التي يقصدها ذوي أطفال التوحد، وتدفع الدولة الليبية تكاليف العلاج، تقدر كلفة العلاج الشهرية بنحو 2000 دينار أردني أي أنها تصل الى 4 الاف دينار ليبي وقد تزيد مع مراكز ربحية خاصة.

وبحسبة بسيطة نجد أن الكلفة السنوية لكل ليبي في الأردن مصاب بالتوحد تصل الى نحو 50 الف دينار ليبي، اي ان عددا بسيطا من الاطفال الليبيين المصابين بهذا المرض يستنزف الخزينة الليبية مبالغ طائلة خاصة وأن كثيرا من اولياء الأمور يذكرون أن لا فائدة تذكر على مستوى العلاج وان الدولة الليبية تستطيع توفير ذلك في ليبيا وتوفير المبالغ المهدورة.

المركز الليبي للتوحد أحد قصص النجاح في ليبيا تجد على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قصصا كثيرة من النجاح واهتمام الأهل بأبنائهم المصابين بالتوحد ويذكر قصة والد الطفل أنس ناجي الدوكالي الذي يمنح طفله المصاب رعاية كبيرة فوق رعاية المركز وهذا يؤدي الى المساهمة في العلاج وتحسن ابنه ومدى استجابته للعلاج السيكولوجي والسلوكي وهذا ما شهدته الطبيبة المختصة لمتابعة تطور الطفل خلال مراحل التأهيل.
ويذكر المركز أن أنس ناجي طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد وتأخر في المهارات النمائية لكنه يتحسن أولا بأول ولديه مهارات جيدة كان يفتقدها.

ومرض اضطراب طيف التوحدASD يتشكل من مجموعة من اضطرابات النمو العصبي التي تستمر مدى الحياة، وتنشأ تلك الاضطرابات خلال مرحلة الطفولة المبكرة وتؤثر على قدرة الشخص في التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين.
وتقدر أعداد مرضى التوحد في العالم بأكثر من 50 مليون حالة، وهو ما يمثل زيادة هائلة على مدار خمسين عاما، ويوصي الباحثون بتوصيات من أجل علاج المصابين بهذا المرض تعزيز الاستجابة لتلك الاضطرابات من جانب مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.

يقول الخبراء إن الاطفال يولدون أذكياء ولكن كثيرا منا يعلمهم الغباء، ويولدون فضوليين ونتسبب دائما بالحد من طموحهم، والنصيحة التي يقدمونها دائما ان يتم ترك الطفل يمارس طفولته كما هي.

في هذا المقال