[sam_zone id=1]

النايض: دعم الانتخابات إقليميا ودوليا سيجعلها نزيهة

أكد المرشح للانتخابات الرئاسية عارف النايض، أنه إذا تم دعم الرغبة الشعبية بإجراء الانتخابات، إقليميا ودوليا، فإنها ستكون نزيهة وستُقبل نتائجها من أغلب القوى، ويمكن للمنظمات الإقليمية والدولية ومجلس الأمن تحديدا المساعدة في إلزام المتحكمين في كل منطقة بإجراء وحماية الانتخابات بمناطقهم، لافتا إلى أن المهمة تلك جزء من مسؤوليتهم تجاه ليبيا والليبيين، خاصة أن تدخلهم عسكريا بليبيا عام 2011 كان لدعم حق الليبيين في إقامة نظام ديمقراطي، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد.

على المنظمات الإقليمية والدولية ومجلس الأمن المساعدة في إلزام المتحكمين في المناطق بإجراء وحماية الانتخابات

وأضاف النايض، أن هناك فرص كبيرة لنجاح المقترح الأممي بإجراء الانتخابات الرئاسية في شهر سبتمبر المقبل، داعيا إلى عدم تصديق ما يتردد عن أن الليبيين غير جاهزين للانتخابات.

وشدد  في حواره مع وكالة الأنباء الألمانية على أنه أحد مرشحي ليبيا لا مرشح الإمارات أو الأمريكان أو الغرب، موضحا ان كل ما يتردد ضده وضد شخصيات أخرى وطنية كالمشير حفتر ورئيس الوزراء الأسبق محمود جبريل هو مجرد جزء من دعاية إخوانية قطرية لا تعرف شرف الخصومة السياسية والفكرية، غافلين عن أن الشعب الليبي بعد كل هذه المعاناة لن يسمح لأي طرف مهما كان بفرض وصايته عليه.

 هناك فرصا كبيرة لنجاح المقترح الأممي بإجراء الانتخابات الرئاسية في شهر سبتمبر المقبل

واستطرد النايض :”هجوم البعض في ليبيا على الإمارات تحديدا يأتي في سياق خلافات الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مع قطر، فمعسكر الموالين والمدعومين من قطر في ليبيا كجماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الليبية المقاتلة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية لا ينفك يطعن بنزاهة كل شخصية أو دولة تريد مساعدة الليبيين في تحقيق حلمهم بدولة مدنية حديثة”.

أما بما يتعلق بإحتمالية ترشح المشير خليفة حفتر للرئاسة قال النايض :”يشرفني أن أتنافس مع شخصية ليبية وطنية فذة قوية محاربة للإرهاب كحفتر، ولا أخاف من شعبيته: أخاف فقط من تقصيري بحق بلادي إن لم أسعَ عبر ما أطرحه من رؤى وبرامج للنهوض بها، والخيار للشعب، وعلى ضوء النتائج ربما يكون هناك فرص كبيرة للتنسيق والتفاوض.

ما يتردد ضد النايض وشخصيات أخرى وطنية جزء من دعاية إخوانية قطرية لا تعرف شرف الخصومة السياسية والفكرية

واستبعد النايض صحة ما تردد مؤخرا حول تقديم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج عرضا لتقاسم السلطة مع حفتر، وما يتبعه هذا من إقصاء لباقي الفاعلين بالمشهد، قائلا :”هناك نفي واضح من السراج لهذا الأمر، ولم أسمع تأكيدات له من قبل أي طرف مقرب من حفتر”.

وتابع :”كما ترددت شائعات حول تدخل مصري مباشر لتوزيع أرفع المناصب السياسية والسيادية في ليبيا”، وشدد على أن هذه الشائعات “تسيء للدور المصري الرائد والساعي جديا لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، خاصة أن الأخوة بمصر استطاعوا خلال ست جولات، بمشاركة خيرة الضباط الليبيين، من أن يمضوا أشواطا في إعادة بناء الجيش وفقا لتركيبة مؤسساتية تراعي التوازنات وتعتمد معايير قوية ورقابة مستمرة وتبتعد بشدة عن الشخصنة للحيلولة دون حدوث صراع على المناصب”.

شائعات تدخل مصر لتوزيع المناصب السياسية والسيادية تسيء للدورها الساعي لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

وعلق السفير الليبي السابق على المعلومات التي تتحدث عن ترشح نجل العقيد الراحل معمر القذافي، قائلا:”سيف الإسلام القذافي مواطن ليبي ومن حقه الترشح، ونعتقد أنه يحظى بشعبية كبيرة في كثير من المناطق والقبائل بسبب الأداء المتدني للحكومات المتعاقبة بعد 2011 مع الأسف الشديد، كل ليبي مرحب به لخدمة ليبيا طالما لم تتلطخ يده بدماء أهلها”.

وحول حظوظه الشخصية كمرشح في هذا المعترك، قال النايض :”إنها كبيرة: طالما يهاجمني الإخوان بهذه الشراسة فهذا يدل على أن حظوظي كبيرة ، فلو كانت فرص نجاحي ضئيلة لما أنفقوا كل هذه الأموال يوميا في قنواتهم للتقليل من فرصي”.
واستدرك :”لقد زاد هجومهم عقب إعلان ترشحي، ولا أعرف ما إذا كان الهدف منه هو تقليل فرصي لصالح مرشحهم أو أن يكون الهجوم سببه العداوة المتأصلة بيننا، وعموما، الجماعة لم تعلن مرشحها بعد.”

سيف الإسلام القذافي مواطن ليبي ومن حقه الترشح للانتخابات

ورغم تأكيده تراجع عدد عناصر تنظيمي داعش والقاعدة بليبيا، إلا أنه لفت لإمكانية تجديد هذه التنظيمات لدمائها عبر المسلحين الفارين من سورية والعراق، فضلا عن استغلال المهاجرين غير الشرعيين وتجنيدهم، موضحا :”لقد هُزمت التنظيمات المتطرفة خاصة بسرت، وبات لها فقط جيوب في الجنوب والوسط وعلى مشارف العاصمة عبر ذراع القاعدة وأقصد بذلك الجماعة الليبية المقاتلة التي كان لها علاقة بحادثة مانشستر الإرهابية”.

وأضاف :”لابد من تنشيط الاقتصاد وبسرعة ليتم اجتذاب الشباب بعيدا عن الانخراط في هذه الحركات الظلامية، وهذا هو تحديدا جوهر مشروعنا “إحياء ليبيا”، إلى جانب الاهتمام أيضا بإعمار البنية التحتية بكل منطقة”.

وحول رؤيته لحل أزمة المهاجرين غير الشرعيين، قال :”برأينا لا حل لتلك المشكلة سوى بدعم الجميع، والغرب تحديدا، لعملية نهضوية في أفريقيا. وإذا لم يحدث ذلك ستستمر العصابات المسلحة تتاجر بهم وبالسلاح وبالمخدرات، خاصة وأن لها كثيرا من المتعاونين سواء في أوروبا أو بلادنا حيث التمزق والفوضى”.

النايض: الهجوم الشرس الذي اتعرض له من جماعة الإخوان دليل على أن حظوظي في الانتخابات كبيرة

واستطرد :”باعتقادي، كل الدول الأوروبية خاصة من يسعون لضمان أو إيجاد مصالح قوية لهم ببلادنا كإيطاليا وفرنسا أو بريطانيا وروسيا تدعم استقرار ليبيا كحل جذري لقضايا الهجرة والإرهاب، إذا ضمنت مصالح شركاتها العديدة لدينا، لا أستبعد أيضا أن تدعم حتى تركيا استقرار ليبيا، الأزمة ستنحصر مع الأسف في القيادة القطرية التي لابد من تصد حازم لدورها المخرب بالمنطقة”.

وأطلق رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة عارف النايض حملته من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية وفق برنامج يحمل خطة لنمو ليبيا خلال السنوات الخمس المقبلة.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت على لسان مبعوثها في ليبيا غسان سلامة أن العمل جار لإجراء انتخابات عادلة ونزيهة قبل نهاية العام الجاري، مؤكدة أن توحيد الصف في الداخل الليبي، يتطلب حكومة آتية من الشعب، وهذا يعني إجراء الانتخابات.

في هذا المقال