الإخوان يختطفون مجلس الدولة بانتخابات عرجاء

أثارت انتخابات مجلس الدولة التي جرت اليوم الكثير من ردود الفعل المشككة في نزاهتها ومصداقيتها، خاصة أنها أجريت دون مشاركة أعضاء كتلة 94 التي تم اقصائها، وعدد من أعضاء المؤتمر الوطني السابق المنتخبين، وبما أن انتخابات مجلس الدولة أجريت دون اكتمال النصاب، فإن زمام الأمور في مجلس الدولة سيكون بيد قيادة إخوانية او قيادة خاضعة للإخوان، وهو ما سيفاقم الأزمات في ليبيا، وسيضع الكثير من العراقيل في طريق الحلول والمبادرات التي تطرحها جهات دولية، كالبعثة الأممية التي رأت بالانتخابات الحل الأمثل للأزمات الليبية، وحددت موعدا لها في سبتمبر من العام الجاري.

يدرك مجلس النواب تركيبة مجلس الدولة، ويعي تماما انه بإقصاء كتلة 94 وعدد من أعضاء المؤتمر المعارضين للتيار الإسلام السياسي والإخوان المسلمين، سيكون مجلس الدولة الوسيلة الأمثل لتعطيل مسيرة الإصلاح السياسي في البلاد لهذا يتوجب على مجلس النواب الاحتكام للإعلان الدستوري السابع والتعديل الثامن وقرار المؤتمر الوطني العام رقم 12 لسنة 2014 بشأن تشكيل لجنة لإعداد مقترح تعديل الاعلان الدستوري ومقترح قانون انتخابات عامه، والقانون رقم 10 لسنة 2014 بشأن انتخاب مجلس النواب، وقرار مجلس النواب رقم 5 لسنة 2014 بتقرير حكم بشأن انتخاب رئيس الدولة المؤقت. وإلى القانون رقم 4 لسنة 2014 في شان اعتماد النظام الداخلي لمجلس النواب والمتعلق بالمادة الثانية، لاستكمال الاستحقاقات المناطة به، المتعلقة بأنتخابات رئيس الدولة وفقا للاعلان الدستوري، والقوانين التي تخوله، ويتوجب عليه ايضا العودة إلى قراره الأصلي بإجراء انتخابات رئاسية مباشرة، والذي كان ولا يزال قرارا كامل النصاب والأغلبية، وأن يرفع تأجيل تلك الانتخابات المقررة قانونيا، بتحديد موعد الانتخابات في سبتمبر 2018، تماشيا مع الخطة الأممية.

ويبقى على مجلس النواب مسؤولية تطبيق الإعلان الدستوري والقوانين والقرارات على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة، لان هذه الانتخابات تعتبر المخرج السليم والصحيح للوصول الى دولة القانون.

In this article