السراج من القمة العربية: حكومة الوفاق تعاملت بإيجابية مع مبادرات الحل السياسي

قال رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني إن القمة العربية عقدت في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العربية أوضاعاً غير مسبوقة، حدت من قدرة المجتمعين على تنفيذ الرؤى وتحقيق الأهداف المرجوة لتفعيل العمل العربي المشترك.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الـ29، والتي عقدت يوم الأحد الموافق الـ 15 من أبريل 2018.

وأوضح السراج خلال الكلمة، أن الأوضاع في ليبيا، تعد إحدى أهم القضايا التي سعى ويسعى مجلس الجامعة على مختلف مستوياته لإيجاد حلول لها من خلال القرارات الصادرة عنه، إلى جانب الجهود التي تبذلها مختلف الدول العربية.

وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أن حكومته تعاملت بروح إيجابية مع كافة مبادرات الحل السياسي ، إضافة إلى الدعم العربي والدولي لتحقيق التسوية للأزمة في ليبيا.

وفي هذا الصدد رحب السراج بخارطة الطريق التي عرضها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، حول إجراء الانتخابات والاستفتاء على الدستور كحل للصراع السياسي في ليبيا ينهي حالة الانقسام.

وأحاط السراج مجلس الجامعة العربية خلال كلمته، بالإجراءات التي اتخذها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ضمن هذا الإطار، حيث تم تكليف المفوضية العليا للانتخابات بالبدء في تسجيل الناخبين، مبيناً أن العملية الإنتخابية لاقت إقبالاً كبيراً من المواطنين بحيث تجاوز عدد المسجلين في السجل الانتخابي لحظة إقفاله مليوني ونصف المليون ناخب وناخبة ، الأمر الذي يعزز  اليقين بأن المواطن الليبي يدعم الانتخابات بقوة، كطريق لاستكمال المرحلة الانتقالية ، للخروج بالبلاد من الأزمة التي تمر بها.

وأردف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق خلال كلمته، أن حكومته ستعمل على تسخير كافة الإمكانيات لتتمكن المفوضية العليا للانتخابات من إنجاز عملها الوطني والانتهاء من هذا الاستحقاق الدستوري الذي ينتظره الليبيون.

وحول تحقيق المصالحة الوطنية، قال السراج إن حكومته تجنبت التورط في التجاذبات والمساومات، كما إستطاعات التخفيف من حدة الصراعات والنزاعات من خلال التعامل معها بحكمة وروية ، ووفقاً لمتطلبات العمل السياسي البناء الذي يؤكد على وحدة البلاد وسيادتها ويستهدف لتحقيق الأمن والاستقرار .

وتطرق السراج للحديث عن المعرقلين للعملية السياسية، موجهاً بضرورة التعامل معهم من خلال النصح أو الضغط ، محذراً من مغبة استمرار الانسداد في العملية السياسية.

وفيما يخص ملف الهجرة غير القانونية قال السراج خلال كلمته ، إن هذه الظاهرة تواجه تعقيدات بإبعادها المختلفة الأمنية والإنسانية والإقتصادية، مبيناً أن هذا الملف أعطي اهتماماً كبيراً حرصاً على أن يتمتع المهاجرين بمعاملة إنسانية في مراكز الإيواء، وتوفير الحد المعقول لهم من الخدمات المستقطعة من احتياجات الشعب الليبي رغم عدم قانونية تواجدهم.

وطالب السراج خلال كلمته المجتمع الدولي أن تعطي اهتماماً أكبر لمساعدة دول المصدر في الخروج من أزماتها الاقتصادية، مبيناً أن ملف الهجرة يقود إلى قضية المواطنيين الليبيين المهجرين في الخارج.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في ليبيا ، بين السراج أن حكومة الوفاق الوطني لم تألُ جهداً لإيجاد الحلول العملية لإنعاش الاقتصاد ، أولاً من خلال تمكنها من وقف العبث بمقدرات وموارد الشعب الليبي وحمايتها ، حيث عملت الحكومة وبالتعاون مع مختلف الأطراف الليبية على تحييد المنشآت والموانئ والحقول النفطية وإبعادها عن التجاذبات والصراعات، إلى جانب العمل على توفير متطلبات المؤسسة الوطنية للنفط بشكل أدى إلى تحسن في معدلات الإنتاج، وثانياً من خلال قرارات وإجراءات اقتصادية وترتيبات مالية وُضعت من قبل خبراء متخصصين.

وفي هذا الصدد ثمن السراج أيضاً القرار الصادر عن الدورة (149) للمجلس الوزاري، والذي تضمن الدعوة إلى تحسين إدارة المجمد من الأصول والأموال الليبية في البنوك الأجنبية ، وكذلك دعم مساعي دولة ليبيا لتعديل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وجدد رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق خلال كلمته، موقف دولة ليبيا الثابت والمتعلق بإدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، مبيناً أن ليبيا تعمل بإيجابية وفعالية مع كافة الدول والمبادرات الهادفة إلى محاربة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الأمن والسلم العالميين .

السراج وفي مستهل كلمته أيضاً، أكد أن القضية الفلسطينية تعد من أولويات الجميع، مجدداً تأكيده على الالتزام بمبادرة السلام العربية التي أقرت إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً عاصمتها القدس الشريف ورفض أي تغيير على الوضع القانوني لمدينة القدس، إضافة إلى رفض أية قرارات أحادية تؤدى إلى عرقلة جهود السلام في هذا الاتجاه.

كما أدان واستنكر رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق إطلاق الصواريخ باتجاه المملكة من قبل المجموعات الخارجة عن الشرعية في اليمن ومن يدعمها.

وفي ختام كلمته، دعا السراج للإلتفات إلى الثقافة القادرة أن تحدث تحولاً ايجابياً في مجتمعاتنا ، وتخلق وعياً يتصدى لدعوات التطرف والتعصب والإرهاب، داعياً إلى عقد قمة ثقافية عربية في ليبيا.

في هذا المقال