الوطنية لحقوق الإنسان تعلن تحفظها على ميثاق مصالحة الزنتان ومصراتة

رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، باللقاء والاجتماع المشترك الذي تم بين عدد من أعيان وحكماء وقادة تشكيلات وجماعات مسلحة من مدينتي الزنتان ومصراتة بمرحلته الثانية والذي انتهى بتوقيع ميثاق مصالحة فيما بين المدينتين في يوم الخميس الماضي.

وأعربت المنظمة في بيان،عن تحفظها الكامل تجاه ما جاء في بيان وميثاق مصالحة المدينتين، نظراً لأنه لم يتطرق إلى ضمان حقوق الضحايا والمتضررين جراء النزاع المسلح الذي وقع فيما بين عدد من التشكيلات والجماعات المسلحة من المدينتين، أثناء أحداث العنف التي وقعت في أواخر سنة 2014 في مدينة طرابلس والتي امتدت إلى غرب مدينة العجيلات والجميل ومنطقة بئر الغنم أقصى غرب البلاد.

وأردفت المنظمة بالقول في بيانها، أن ميثاق المصالحة لم يضمن جبر الضرر ورد المظالم للمتضررين وإعادة المهجرين والنازحين، بالاضافة إلى عدم التطرق إلى ضمان تقديم الجناة والمتورطين في ارتكاب الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي الإنساني، وذلك جراء النزاع المسلح الذي وقع، وما خلفه من حجم خسائر كبيرة في الأرواح والأملاك الخاصة والعامة، والذي من شأنه أن يرسخ لحالة الإفلات من العقاب ويمنح الحصانة للجناة من الملاحقة القانونية .

ودعت اللجنة في ختام بيانها، المجلسين البلديين وحكماء وأعيان مدينتي الزنتان ومصراتة، إلى ضرورة الإقرار بسلسلة الأخطاء التي ارتكبتها الجماعات والتشكيلات المسلحة التابعة والمحسوبة على المدينتين بحق أبناء الشعب الليبي، إلى جانب إرسال برقيات إعتذار من الطرفين لكل الليبيين عن الأخطاء التي ارتكبت، ولما سببه النزاع المسلح الذي وقع وما خلفه من ضحايا ومصابين مدنيين ومعاناة إنسانية مر بها المواطنين بمناطق النزاع، بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي حلت بالمرافق والأملاك العامة والخاصة، وما تسبب به هذا النزاع المسلح من إعاقة للعملية السياسية وتدمير لمؤسسات الدولة.

كما شددت المنظمة على ضرورة ضمان تقديم الجناة والمتورطين في ارتكاب الجرائم اللإنسانية، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم الجنائية خلال فترة النزاع المسلح الذي وقع للعدالة المحلية والدولية وضمان محاسبتهم .

في هذا المقال