البرلمان وزمام المبادرة

بقلم : حسين المسلاتي

يبدو أن مجلس النواب قد خطى الخطوة الأولى نحو إنهاء أزمة الشرعية وانقسام المؤسسات التنفيذية والولوج إلى مرحلة أكثر استقرارا خاصة مع وجود عدد من العقبات أمام أي فرص للتوافق السياسي وللوصل إلى دستور توافقي.

بالإضافة إلى سقوط قناع الخداع والمراوغة لتيار الإسلام السياسي التي انكشف بشكل جلي مع الأحداث الأخيرة وما روجته قنواتهم الإعلامية حول صحة القائد العام للقوات المسلحة ومحاولة زرع بذور الفتن ومحاولة تحريك الشارع لاستهداف التيار الوطني المدني.

خطوة مرتقبة من مجلس النواب جاءت من خلال التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس النواب والتي دعا خلالها إلى ضرورة إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية هذا العام واعتبرها استحقاقًا دستوريا حسب التعديل الثامن من الإعلان الدستوري ، مشيرا بالخصوص إلى أن مجلس النواب ووفقا لإعلان فبراير الذي ضُمن في الإعلان الدستوري، قد قرر أن يكون انتخاب الرئيس عن طريق الشعب مباشرة.

صالح أكد أيضا أن إجراء انتخابات في ليبيا هو مطلب شعبي، كما أنه توجه واتفاق دولي وأممي، لحل الأزمة الليبية، خاصةً أمام صعوبة توصل مجلسي النواب والدولة إلى اتفاق سياسي حقيقي في الوقت القريب.

وفي ما يعتبر انعطافا جديدا في المسار السياسي قال المستشار صالح إن الوقت لن يسمح بإجراء تعديلات على الاتفاق السياسي أو تشكيل حكومة جديدة، مطالبا بالتعجيل فى التوجه للانتخابات الرئاسية، معلنا أنه سيكلف المفوضية العامة للانتخابات بالاستعداد للاستحقاق الانتخابي.

تصريحات صالح لاقت رواجا وتأييدا واسعين، حيث قال رئيس لجنة الحوار بمجلس النواب عبد السلام نصية إن الذهاب إلى الانتخابات قد يكون حلا لتجنب الانقسام المؤسساتي.

نصية وفي منشور على صفحته بالفيس بوك، شدد على ضرورة أن تكون الانتخابات رئاسيةً وبرلمانية، مشترطًا تعهد كافة الأطراف بالالتزام بها وبنتائجها، وأن تكون تحت إشراف الأُمم المتحدة .

من جانبه رحب النائب عيسى العريبي بتصريحات المستشار عقيلة صالح ومؤكدا أنها جاءت بناء على قرار سابق لمجلس النواب والذي أجمع عليه مجلس النواب وما يزال ساريا.

إذاً مرحلة جديدة تنتظر مجلس النواب ليمسك بزمام المبادرة بالاستناد إلى قراره رقم 5 لسنة 2014 بتقرير حكم بشأن انتخاب رئيس الدولة المؤقت.

في هذا المقال