تقرير أمني ينشر لأول مرة يكشف آخر مخططات الصلابي من إسطنبول فى ليبيا

نفى المجلس الأعلى للتصوف الإسلامي إصدار أي بيان بشأن أي مترشح رئاسي مجدداً تأكيده على عدم تدخله في الشؤون السياسية او الحزبية او المنافسات السياسية، كما نفى صدور أي بيان عنه بشأن أي حملات انتخابية او مرشحين، دعما اوطعنا .

وفى بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك قال المجلس أن أي بيان لاينشر على  الصفحة فهو مزور وغير صحيح مرفقاً صورة لبيان سابق بالخصوص كان قد أصدره منذ 2012، وكان قد أكد فيه عدم خوضه غمار السياسة ولا متعلقاتها وانه لم يؤسس اصلا لهذه المهمة مؤكداً أنه لن يسمح بإستخدام المجلس لترجيح طرف أو آخر في اي إنتخابات قادمة، وانه، وبشكل عام فقط، يدعو أطياف الشعب الليبي إلى إنتخاب الأكفاء فقط .

وجاء بيان المجلس، رداً على ترويج قنوات النبأ والرائد وغيرها وصفحات اخرى موالية لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة لبيان مزور نسبته للمجلس الأعلى للتصوف الإسلامي يهاجم رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة عارف النايض الذي أعلن ترشحه للإنتخابات الرئاسية وشن هجوماً لاذعاً يوم الثلاثاء الماضي على جماعة الاخوان والمتحالفين معها واصفاً إياهم بالفاشية .

ومن جهتها إستضافت قناة النبأ الليلة الماضية شخصاً يدعى محمد عبد اللطيف المدولي وهو أحد الفارين من مدينة بنغازي لموالاته مايسمى مجلس شورى الثوار مدعياً بأنه ناطق إعلامي باسم المجلس الأعلى للتصوف الإسلامي وزعم في مداخلة مطولة ان النايض يستخدم التصوف لمآربه الخاصة ووجه له عدة تهم اخرى من خلال تلك المداخلة .

مداخلة المدولي على قناة النبأ بتاريخ 8 اغسطس 2018

بصمات الصلابي 

ويعرف المدولي الذي شارك في حملة النبأ بأنه أحد اعضاء فريق العمليات الذي يقوده القيادي الإخواني علي الصلابي من اسطنبول بعد ان فر بعد عملية الكرامة من بنغازي إلى مصراتة بسبب إرتباطه مابين 2012 – 2014 بتنظيم جماعة أنصار الشريعة وقبلها بكتيبة 17 فبراير بإمرة إسماعيل الصلابي وهي كيانات متطرفة مدعومة أصلا من شقيقه علي . ويظهر كما فى هذه الصورة مرتدياً الزي العسكري إبان قربه وخدمته مع التنظيمات قبل أن يفر إلى مصراتة ويرتدي ثوب التصوف .

وكانت مصادر أمنية وإستخباراتية قد أكدت فى تقرير أمني إطلعت عليه قناتنا فى شهر أبريل الماضي وستنشره كاملاً فى وقت لاحق ، بأن الصلابي علي قد كلف محمد عبد اللطيف المدولي، بالإشتراك مع شخص آخر ذي ميول جهوية ومتطرفة يدعى جمعة علي سرار ويكنى ” أبوحمزة ”  بمحاولة إستخدام الواجهة الصوفية كواجهة بديلة لجماعة الأخوان المسلمين التي لم تعد تتمتع بأي شعبية فى ليبيا مستخدماً فى ذلك شعارات ” السلام والمصالحة ”  .

جانب مقتضب من التقرير

وأشار ذات التقرير الذي إطلعت عليه قناتنا إلى أن جمعة سرار الذي شغل سابقاُ رئيس فرع المجلس الاصلي فى مصراتة قبل أن يتم فصله بقرار من رئاسة المجلس التي تتخذ من بنغازي مقراً لها قد شارك فى إجتماعات عُقدت مع قيادات الإخوان المسلمين فى اسطنبول يومي 22 و 23 مارس الماضي بمشاركة مجموعة من الأشخاص الذين أسسوا كياناً موازياً باسم التصوف تنفيذاً لما اتفقوا عليه سابقاً مع الصلابي . ووفقاً لوثيقة فقد تم تقدم سرار بإستقالته رسمياُ فى 26 يوليو 2014 وأرسلها إلى بنغازي ومنذ ذلك الوقت لم تعد له أي صفة تربطه بالمجلس الاعلى للتصوف الاسلامي السني فى ليبيا قبل أن يعيد الصلابي والإخوان إنتاجه بنفس الاسم فى 2017 ! .

ومن بين هؤلاء الاشخاص الذين شاركوا فى الاجتماع الذي انعقد فى أحد فنادق منطقة “بينديك فى إسطنبول” شخص يدعى عمر موسى ينتحل صفة رئيس المجلس وآخرين ينتحلون صفة الأعضاء وجميعهم من مصراتة وهم محجوب أبوليفة ومحمد البيوضي ومحمد وعبدالسلام الصور إضافة للمدولي وجمعة سرٌار وهم الذين أصدروا البيان المزور المتداول منذ يوم أمس .

وكما يظهر موسى فى هذه الصورة أيضاً مرتديا الزي العسكري ثم ثوب المشيخة وسط مدينة مصراتة .

قناة النبأ تروج للتزوير

ومن جهتها ورغم التوجهات المتطرفة لقناة النبأ ومالكيها تجاه الصوفية والسلفية فى ليبيا على حد سواء خدمة لتوجهات الجماعة الليبية المقاتلة والاخوان المسلمين ، إلٌا انها تبرز إسم جمعة السرار وعمر موسى بشكل مستمر كل ما دعت الحاجة مستخدمين الصفات المزورة التي ينتحلونها باسم المجلس الاعلى للتصوف الاسلامي فى ليبيا لإذكاء الصراعات الدينية والفتن ، عبر إستخدامهم لضرب أشخاص بعينهم داخل التيار الصوفي كفضيلة الشيخ أحمد الزوي تارة وتارة أخرى لمهاجمة السلفيين ووصفهم بـ ” المداخلة و التكفيريين ”  خدمة لأجندة ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي الارهابي .

 

المجلس الاعلى للتصوف ” الأصلي ” يرد على التآمر 

ومن جهته أصدر المجلس الاعلى للتصوف بياناً يوم 23 مارس 2018 عقب تسرب أنباء إجتماع إسطنبول أكد خلاله بأنه الوحيد المخول بالتحرك وإصدار البيانات كونه هو الجسم الشرعي المؤسس فى بنغازي منذ مايو 2011 مستنكراً إجتماعات الصلابي فى إسطنبول مع مجموعة المطرودين من المجلس وإبرازهم كواجهة بديلة عنه .

 

رد المجلس الاعلى للتصوف على إجتماع إسطنبول المشبوه

وفى ذات البيان أكد المجلس دعمه للقوات المسلحة فى حربها على الإرهاب والتطرف مشيراً إلى ان ليبيا عانت ويلات دعم هذه الجماعات للإرهاب الذي كان المتصوفين أبرز ضحاياه على مر السنوات الماضية معلناً براءته من أي شخص يشارك بأسم المجلس فى إجتماعات الصلابي المشبوهة باسطنبول أو غيرها . فيما كثف الصلابي من دعمه لفريقه الصوفي المزعوم الموالي له الذي ينتحل صفة المجلس الاعلى للتصوف وذلك من خلال قناة النبأ التي تبث له برنامج باسم سيرة المصطفى خصص من خلاله حلقات تغزل من خلالها بالتصوف وتاريخه وسيرته وأئمته ومشائخه.

وفى 25 مارس 2018 وبعد مداخلة لجمعة سرار على قناة  النبأ حاول من خلالها إشعال أتون الفتنة المذهبية فى بنغازي مجدداً ، أصدر المجلس الاعلى للتصوف السني فى ليبيا ومقره بنغازي بياناً أكد فيه مجدداً على ان سرار الذي كان يشغل رئيس فرع مصراتة لم يعد مكلفاً بأي مهام منذ إستقالته المبينة  أعلاه.

مداخلة جمعة سرار على قناة النبأ

وعلى  إثره أكد المجلس الاعلى للتصوف الاسلامي السني مجدداً بأن جمعة سرار الذي لازال يصدر بيانات حتى  تاريخ الامس الموافق 8 اغسطس 2018 مستقيل منذ سنة 2014 وأن لاحق له ولا لقناة النبأ فى استضافته للحديث بهذه الصفة.

قرار الناظوري 

يوم9 أبريل 2018 وفى مايبدو أنه إستشعار لخطر محاولات الصلابي إستخدام الصوفية كواجهة يتحرك من خلالها الإخوان المسلمين ويتم من خلالها خلط الأوراق لزعزعة الوضع الأمني ، وعقب أيام قليلة من إجتماع إسطنبول ، أصدر الفريق عبدالرازق الناظوري بصفته آمرا للغرفة الأمنية المركزية بنغازي قراراً نص على إعادة فتح الزوايا الصوفية لممارسة دورها فى نشر الاسلام المعتدل وفقاً لنص القرار وقد لاقى القرار ترحيباً من ” المجلسي الاصلي ” بينما إمتنع منتحلي الصفة عن التعليق لشعورهم بأن قرار الناظوري قطع الطريق أمام مخططاتهم.

وفى ذات السياق أكدت ذات المصادر الأمنية لقناة ليبيا أن الجهات الأمنية وخاصة فى شرقي البلاد على علم بتحركات المجموعة التي تنتحل صفة المجلس الاعلى للتصوف ومقره بنغازي وتصدر بيانات بإسمه من إسطنبول ومصراتة كما أن هذه الجهات على تواصل مع قيادات المجلس الاصلي فى بنغازي التي وضعت صورة حقيقية لما يحدث من إنتحال لإسمها وصفتها وإستخدامها فى زعزعة الأمن خدمة لأجندة جماعة الإخوان المسلمين ومايسمى مجلس شورى ثوار بنغازي والجماعة المقاتلة.

 

 

في هذا المقال