قدورة: مسودة مشروع الدستور لا تستحق عناء الاستفتاء ويجب إجراء الانتخابات

اتهم عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مسودة مشروع الدستور عبدالقادر قدورة بعض أعضاء الهيئة بعدم فتح المجال للحوار بشكل جاد داخلها للخروج بمسودة تحظى بتوافق الليبيين، مشيراً إلى أن المشكلة ليست بالقانون ولا نصوصه، وإنما ببعض الأشخاص داخل الهيئة الذين يفترضون سوء النية بالآخرين .

وقال قدورة خلال حديثه لبرنامج خلاصة الذي يبث على قناة ليبيا وتابعه موقع القناة ، أننا بحاجة ماسة لفترة تهدئ للنفوس ، حتى يتعرف الليبيون على حقيقة بعضهم البعض، ويصارحون بعضهم بعضا .

وبيّن قدورة أنه من المستحيل تحديد وقت للإنتهاء من التصويت على مسودة مشروع القانون، ومن الصعب تحديد وقت متوقع للانتهاء من الاستفتاء ، لافتاً الى أنه كان يعتقد بالبداية أن ذلك سيحدث خلال 6 أشهر.

وشدد قدورة على عدم استطاعة إنجاز الدستور الآن مؤكداً على أننا بحاجة لأعضاء هيئة تأسيسية أفضل .

واتهم قدورة القائلين بوجوب انجاز الدستور قبل الانتخابات بمحاولة الهروب من إعادة مسار تصحيح الدولة عن طريق بنائها بحكومة وسلطة جديدتين.

ولفت قدورة الى أن إعادة مسودة المشروع الى الهيئة التأسيسية مضيعة للوقت ، متسائلاً : ” ما هي النتائج المرجوة من ذلك ؟ ” ، موضحاً أن أعضاء الهيئة مصرون على آرائهم السابقة ، وليس لديهم الإستعداد لسماع أي رأي آخر .

ورأى قدورة ضرورة إقامة الإنتخابات ، معتبراً أن إفراز مجلس نيابي قوي ، من شأنه الإسهام بفتح ملفات أهم وانجازها كالدستور ، ومعللاً ذلك بوجود عقبات لم نتغلب عليها منذ سنوات ، على رأسها الهيئة التأسيسية التي اتهمها بفرض إراداتها وعدم فتح المجال للتوافق .

وانحى قدورة باللائمة على مجلس النواب ، مشيراً الى أنه كان يجب عليه فتح باب الحوار أمام كافة أطياف وشرائح المجتمع ، تمهيداً للوصول الى حلول توافقية ، لكن عدم وجود عقول منفتحة على مصلحة الوطن عطّل ذلك حسب وصفه .

وشدد قدورة على أن مسودة الدستور المطروحة حالياً لا تستحق عناء الإستفتاء لاحتوائها على عيوب كثيرة جسيمة ، معاوداً التأكيد على أن الانتخابات هي الأساس.

في هذا المقال