فرارة: نعاني من عجز كهربائي يومي بمقدار 2000 ميغاواط

بيّن مدير عام التحكم بالشركة العامة للكهرباء عبد الباسط فرارة، أن مشكلة العجز الكهربائي كانت تعاني منها الشركة منذ العام 2011 ، مشيراً الى أنه في العام 2015 بلغ العجز 5 آلاف ميغاواط ، فيما كان في العام 2003 قرابة 2700 ميغاواط ، مشدداً على أن النمود المتزايد بالعجز طبيعي جراء زيادة عدد السكان واستهلاك الطاقة الكهربائية .

وشدد فرارة في حديثه لبرنامج ملفات اقتصادية الذي بثته قناة ليبيا ، وتابعه موقع القناة  على وجوب تنفيذ مشاريع لإنتاج الكهرباء والطاقة تواكب هذه الزيادة ، لافتاً الى أنه من العام 2011 الى 2018 لم يتم إقامة مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة ، باستثناء مشروع محطة الخمس ، والجميع يعلم ما حلّ به جراء الحريق الذي وقع بشهر رمضاغن المبارك.

وبيّن فرارة أن مشاريع إنتاج الطاقة والكهرباء التي كان مخططاَ لها قبل سنة 2011 كانت ضخمة ، وتسهم بشكل كبير بحل مشكلة طرح الأحمال ، إلا أنها أوقفت عن التنفيذ لأسباب تكلمنا عنها سابقاَ ، مضيفاً أن المشرفين عليها شركات أجنبية كورية وألمانية وغيرها ، منوهاً الى أن آخر مشروع توقف وكان بإمكانه تغطية جزء كبير من المنطقة الجنوبية ، إلا أنه لم ينفذ ولم يدخل الخدمة .

وحول مشكلة طرح الأحمال ، أوضح فرارة أنه حتى نعمل كما يجب ، وفي ظل الظروف الآنية ، يجب أن تكون لدينا مشاريع لإنتاج الكهرباء والطاقة ، تنتج 7200 ميغاواط ، ونحن الآن لدينا انتاج 5200 ميغاواط ، أي بواقع عجز كهربائي يبلغ 2000 ميغاواط ، وبالتالي يستحيل شبكة كهربائية بهذا العجز ، وبهذه الظروف ، دون تشغيل برنامج طرح الأحمال ، مشدداً على أنه شر لا بد منه ، وأن الشركة هي المتضررة الأكثر منه ، حيث أدى لتلف معدات وكوابل للشركة .

وأشار فرارة إلى أن طرح الأحمال يتضاعف في الصيف والشتاء ، حيث كانت سابقاً بشهري مايو ويونيو كمية طرح الأحمال لا تتجاوز الـ 5 آلاف ميغاواط ، أما خلال الفترة القليلة الماضية فقد بلغت الكمية 7 آلاف و 200 ميغاواط ، مرجعاً سبب ذلك الى ما يعرف بحالة “التكييف ” والتي تعني استخدام المكيفات بكثافة ، بغض النظر عن تحملها أم لا ، لافتاً الى أن الدراسات أثبتت أن استهلاك المواطن الليبي للكهرباء احتل الرقم 1 بالسوق العربية.

وحول ظروف عمل الشركة العامة للكهرباء ، خاصة خلال الإشتباكات الأخيرة ، أكد فرارة أن الشركة تحافظ على الشبكة ضمن حدود المتاح ، سيما أنها مترامية الأطراف ، إذ يوجد 105 محطات تحويل وجهد عالي “220 “ألف فولت” ، كلها مسؤولة عن نقل الكهرباء من منطقة الى أخرى ، ومسؤولة عن تزويد خطوط التوزيع زالجهد المتوسط.

وأشار فرارة الى أنه تمت إزالة 3 محطات رئيسية عن الخدمة في الشبكة العامة ، وهي بمناطق الأريل ومعانتي و ديرغلمس ، إضافة الى حدوث انقاطاعات بمحطات النقل ، ما بين محطة جنوب طرابلس و المحطة الأخرى بسيدي حسين ، وغيرها ، وكذلك بدوائر شرق وجنوب طرابلس التي خرجت من الخدمة بسبب تضررها بفعل الاشتباكات الأخيرة .
وأشار فرارة الى أن الظلم الواقع على العاملين بالشركة من قبل المواطنين كبير ، موضحاً أن العاملين بالإدارة العامة للنقل ، وصلوا الى مرحلة عدم معرفتهم بكيفية مضيّ الأيام إثر مكوثهم أياماً متواصلة بالعمل ، إضافة لمنع المكافآت عنهم إذ لا يتقاضون سوى رواتبهم الأساسية ، إلا أن دافعهم للعمل هو حبهم لليبيا.

ووفق فرارة ، فإن من الذين كان لهم لمسات مضيئة في العمل مساعد مدير التحكم ناصر الدين الفرجي ، ومدير التحكم بالجهة الغربية عبدالرؤوف التلسي ، ومدير التحكم الوطني أحمد معلم حسين ، والخمسيني محمد نجوري .

ولفت فرارة الى أن أبرز المعيقات التي تواجه كوادر الشركة في عملية توزيع طرح الأحمال بشكل عادل ، وبالتالي تحدث انقطاعات كهربائية بمنطقة أكثر من الأخرى ، هو ما وصفه بالتدخلات الخارجية من قبل الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون ، والتي كانت تهاجم كوادر الشركة وتجبرهم ببعض المناطق على ابقاء التيار بمنطقة دون الأخرى.

وتطرق فرارة الى ما أثير إعلامياً عن قيام الشركة بطرح أحمال الكهرباء في البحر أو الصحراء ، مستنكراً ذلك سيما بوجود استهلاك كبير للكهرباء يقابله عجز كهربائي.

في هذا المقال