قال عضو مجلس النواب عن طبرق صالح افحيمه أن مجلسي النواب والدولة اتفقا على أمور سيتم تضمينها في الاتفاق السياسي القادم ، مشيراً إلى أن هناك تشويش ولغط تم بين أصحاب المصالح في كلا الطرفين ، لاستمرار الفوضى ، وهذا أمر طبيعي .
وأضاف خلال حديثه لبرنامج 150 دقيقة الذي بثته قناة ليبيا ، أنه لا يمكن توقع أن يتفق 135 نائبا على رأي واحد ، إلا أنه لا يوجد أحد من النواب ينكر الاتفاق على التوصل الى صيغة معينة مع مجلس الدولة .
ولفت الى أن اجتماع صبراتة الأخير الذي ضم المناطق الغربية والشرقية يعتبر خطوة باتجاه التوافق بين المجلسين ، موضحا أن رئيسي لجان الحوار بالمجلسين لم يصدرا بيانا خارجا عما كلفا به .
وردا على أحد النواب الذي صرح أنه لا يحق لمجلس النواب الاتفاق مع مجلس الدولة ، أكد افحيمه أن هذا النائب ليس له آراء سياسية فهو يأتي لحضور جلسة النواب مرة واحدة كل 4 أشهر ، ولم يحضر الجلسة التي تم فيها تكليف عبدالسلام نصيه برئاسة لجنة الحوار مع مجلس الدولة ، وأقول لهذا النائب تعال الى القبة لتعلم ما يدور في جلسات النواب .
ونوه افحيمة الى أنه تم التواصل مع رئيس المجلس عقيلة صالح لإبداء رأيه حول التوافق بين المجلسين ، فقال أننا لا نريد أن نقفز في الظلام ، بل نريد اتفاقا مكتوبا قابلا للتطبيق حتى نؤيده ، ونذهب به للتنفيذ.
وبيّن أنه اجتمع أهالي المنطقة الشرقية ورشحوا عدة أسماء منها عقيلة صالح ، ونور الدين خالد وغيرهم ، مشيرا الى أنه بتوافق 40 % من كلا الطرفين سيتم اختيار عضو أو عضوين ، ومن ثم يتم الاتفاق على مجمع انتخابي واحد للخروج بشخص واحد يمثل الإقليم.
ورفض افحيمه وصف عضو مجلس الدولة من طرابلس ادريس بوفايد لمجلس النواب بالعجز بخصوص التأخر في بحث واصدار قانون الاستفتاء ، مشددا على أن النواب قام بالخطوة الصعبة ، وأن إصدار القانون ليس بالأمر الصعب ، مستدركا القول أن ما جعلهم ينتظرون هو الحصول على أكبر نسبة توافق بين أعضاء المجلس لإصدار تعديل الإعلان الدستوري .
وحول اصدار قانون الاستفتاء الان ، علق افحيمة بالقول أنه إذا ما تم اصداره الآن وتركنا هذه المساحة الضيقة مع بعض النواب الذين لديهم بعض المطالب ، فإن سقف مطالبهم سيرتفع ، لأنهم يعلمون أننا سنضطر بهذه الفترة للانصياع لتلك المطالب .
وشدد على أن حشد الأصوات نحو التوافق بين المجلسين و اقرار التعديل الدستوري يسير على ما يرام ، والأيام القليلة القادمة سوف تشهد التعديل الدستوري ، و من ثم سيقوم مكتب الرئاسة بإصدار قانون الاستفتاء .
وكشف افحيمه أن عدد النواب الموافقين على التعديل تجاوز الآن 110 نائبا ، دون شروط أو قيود ، علما أن العدد المطلوب هو 120 نائبا .
وأشار الى أن جمع التوقيعات تم على صيغة التعديل الدستوري ، لافتا الى أننا نريد اجراء تعديل دستوري وبالتالي يجب أن تكون الصيغة مكتوبة لكي نضمن عدم تغييرها ، موضحا أن التوقيعات تمت خلال أكثر من جلسات ، نافيا ما تم تداوله من اعتماد وجمع التوقيعات من خلال مواقع التواصل وشبكة الإنترنت .
ورحّب افحيمه بقرار تجاوز والغاء مجلسي النواب والدولة في حال أدى ذلك لاستقرار البلاد ، موضحا أنه لن يقدم استقالته حتى لا يترك الساحة لمن يريد تحقيق المكاسب الشخصية ، ويرغب باستمرار الفوضى ولا يضع الحلول ، أو يموّل الإعلام والجيوش ويريد أن يكون رئيسا مؤقتا في مرحلة ربما تكون أسوأ من سابقتها ، وأنه لن يتركها بين يدي دواعش المال العام.
وأكد افحيمة أن البعض يريد أن يعتاش على الأزمة ، داعيا للتعاون ما بين النواب و السلطة الرابعة ، أي الصحافة ، للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد ، مطالبا كل معارض الذي يسير به المجلس الى تقديم البديل ، معلنا الترحيب بأي حل حتى لو كان من خارج حدود البلاد ، لأن الجميع أضعف من أن يقاوم هذه الحلول .
وحول مؤتمر “باليرمو” المزمع عقده خلال الأيام القليلة القادمة ، أوضح افحيمه أنه إذا قرر المؤتمر تجاوز والغاء مجلس الدولة والنواب ، وأتى بالحل للأزمة ، فإن الكثير من أعضاء مجلس النواب سيرحبون بهذا الحل ، ولكن إذا تجاوز المؤتمر الأزمة ليخلق أزمة جديدة ، ويطيل عمر الأزمة بشكل وأجسام مختلفة ، فإننا سنعارض المؤتمر ما استطعنا المعارضة .
وشدد على أنه عندما قام النواب بتوجيه رسالة للمجتمعين في “باليرمو” كان يود أن تكون الرسالة داعمة لمسار تجاوز المجلسين ، وايجاد حل للأزمة ، وهذا ليس منعزلا عن اجراء الاستفتاء ، بل هو خطوة أولى نحوه ، ويتبعها إجراء الانتخابات التشريعية و من ثم انتخاب رئيس الدولة.
وحول البعثة الأممية في ليبيا ، وبياناتها الأخيرة ، علق افحيمة أن النواب لا يعوّل كثيرا عليها ، متهما اياها بالتمسك بالفوضى لمصالح بعضها خفيّ ، و أنه لا تريد أن يحدث الحل بسرعة ، ولا حتى التوافق بين المجلسين ، مشيرا الى أن البعثة وبعض الدول تباكوا على قانون الاستفتاء ، وعندما تم اصداره تحت وابل الرصاص لم ينبس غسان سلامة ببنت شفه ، ولم نسمع للبعثة صوتا عندما خالف أحد الأجسام بنود الاتفاق السياسي ، وبالتالي ما قمنا به رسالة لإحراج البعثة.
وحول ما أثير عن تدخل المؤسسة العسكرية بمجلس النواب ، نفى افحيمة تدخلها بشكل مطلق ، منوها الى ان الدليل على ذلك قانون الاستثمارات العسكرية ، لافتا الى ان المؤسسة العسكرية يكون تأثيرها بالتواصل مع بعض أعضاء النواب من خلال طلب تشريع معين أو دعمه أو عدم تمريره .
وكشف افحيمه عن أن المؤسسة العسكرية لم تكن ترغب بإصدار قانون الإستفتاء لأنه ضعيف وبعض مناصريها لا يريدونه ، ولكنه صدر ولم تتدخل المؤسسة العسكرية .

