[sam_zone id=1]

مدير مديرية أمن درنة: الأسماء المتورطة في جريمة قتل 22 عسكرياً موجودة لدى القضاء

استخرج فريق الهلال الأحمر صباح الثلاثاء الماضي رفات نحو 22 جثة كانت مدفونة في مقبرة جماعية في منطقة الحيلة جنوب مدينة درنة، وذلك بحضور النيابة العامة ومركز الخبرة القضائية والبحوث، وترجع الرفات لعسكريين نظاميين تم أسرهم من قبل متطرفي درنة في شهر فبراير عام 2011.

وانتشرت مقاطع فيديو في ذلك العام توضح التحقيق معهم وتصفيتهم بالرصاص بعد ذلك، وتعتبر هذه الحادثة إحدى العلامات المبكرة جداً على تطرف الجماعات التي سيطرت على مدينة درنة بعد الثورة وكفّرت الجيش والشرطة والقضاء ومنعت مراكز الأمن والنيابات والمحاكم ومعسكرات الجيش من أداء عملها داخل المدينة إلى أن قامت القوات المسلحة والأهالي بتخليص مدينة درنة من سطوة تلك الميلشيات المتطرفة.

وفي حوار أجراه برنامج “أكثر” على قناة ليبيا مع مدير مديرية أمن درنة العقيد فتحي عقيلة، وعمّا إذا كانت أفكار الجماعات المسلحة المتطرفة والتي ظهرت في مدينة درنة واضحة وجلية منذ عام 2011 وفي التاريخ الذي تم فيه تصفية هؤلاء العسكريين، أجاب عقيلة بأنّه كانت هناك علامات واضحة وظاهرة لكنّها قليلة، وتجّلت في بعض الشخصيات من قياداتهم وخصوصاً فيمن كانوا في السجون.

وأضاف عقيلة أنّ هذه الجماعات بدأت في تصفية بعض الأفراد من الأجهزة الأمنية من الأمن الداخلي والخارجي وكانت الأسباب خفية.

وفي حديثه عن المعلومات المفصلة حول هؤلاء العسكريين، وكيف تم إعدامهم، ومن قام بإعدامهم، وهل كان ذلك بأمر من القذافي بعدما رفضوا تنفيذ تعليماته كما تم الترويج لهذه الرواية وقتها وكانت قابلة للتصديق عام 2011، قال عقيلة لقد كنا شاهدين على هذه المرحلة، وكان دورنا هو تأمين المنطقة، وذات يوم تم إبلاغنا حوالي الساعة 3 ظهراً عن طريق أحد المواطنين من مدينة درنة عن وجود أناس مقتولين في بوابة الحيلة، فانتقلنا للمكان ووجدنا هؤلاء الناس مكبلين وتم رميهم بالرصاص في جهة الرأس، إلّا أننا سمعنا شخصاً يئن، فوجدنا أنّ هذا الشخص تم إطلاقه بالرصاص من جهة الفم لكنه نجا وتم إسعافه، وعليه قمنا بجمع المعلومات، وكان هناك من يرمي بالتهم على المواطنين وشباب 17 فبراير، إلّا أنّ هذا الكلام عار من الصحة، وأضاف: “لقد أصبحت الأسماء معلومة لدينا ولدى القضاء، وانتقلت الإجراءات إلى النيابة العامة، وتم تكليف من يحقق بالواقعة، كما وتم استدعاء الخبرات القضائية.

وفي سؤالٍ لعقيلة عن الأسماء المتورطة وراء هذه الجريمة أجاب أنّ هناك اسماً معروفاً لدى الجميع وهو من أكبر قيادي الجماعات المتطرفة، مؤكداً على أنّه ليس من صلاحياته التصريح بالأسماء إنّما هو من اختصاص مكتب المحامي العام للإعلان عنها في حينها.

وعمّا إذا تم تبليغ عائلات وأهالي عن هؤلاء العسكريون الذين أصبحوا رفاتاً كحق من حقوقهم، قال عقيلة نحن نملك بصمات هؤلاء العسكريين قبل الدفن، لكن ليس لدينا أسماؤهم، الشخص الذي نجا هو الشاهد الوحيد الذي سيتم التواصل معه وهو من يعرف الأشخاص ويستطيع أن يروي تفاصيل الواقعة.

في هذا المقال