بينها إلزام خطي بقبول نتائج الإنتخابات.. مجمع ليبيا يزود سلامة بسبعة بنود للمؤتمر الجامع

أرسل فريق عمل “مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة” اليوم الأربعاء مقترحاً إلى المبعوث الأممي غسان سلامة حول المؤتمر الوطني الجامع المزمع عقده منتصف أبريل القادم في غدامس يتكون من سبعة بنود أكد في ختامها بأن الشعب الليبي وبعد فوضى وإقتتال دامت لأكثر من ثمان سنوات يطمح للتعبير عن إرادته الحرة في إنتخابات مباشرة، نزيهة ومراقبة محليا ودوليا، تجدد الشرعيات وتنبثق عنها مؤسسات جديدة تسير بليبيا إلى آفاق الإستقرار والإزدهار.

وفي المقترح الذي نشره المجمع عبر مكتبه الإعلامي ممهوراً بتوقيع رئيسه عارف النايض وتلقت المرصد نسخة منه ، ثمن مجمع ليبيا بداية “الجهود المعتبرة” للبعثة والهادفة إلى إنهاء المراحل الإنتقالية في البلاد بعد أن دامت لأكثر من ثمان سنوات .

كما ثمن المجمع سعي البعثة الحثيث لإجراء إنتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة في أقرب الآجال لتجديد جميع الشرعيات من قبل الشعب الليبي صاحب الحق في منح تلك الشرعيات ومن خلال صناديق الإقتراع.

وتقدم المجمع للبعثة بالشكر على تنسيقها لإقامة الملتقى الليبي الجامع في غدامس في الفترة مابين 14-16 من شهر ابريل القادم ، وأضاف : “بالإشارة إلى رسائل فريقنا السابقة في مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة المفتوحة لمعاليك، وإستشرافاً لأعمال الملتقى المرتقب، يود فريقنا عرض إجراءات مقترحة على بعثتكم الموقرة وعلى المشاركين الكرام في الملتقى الليبي الجامع”.

ونصت المادة الأولى من المقترح على “حصر العمليات العسكرية على مكافحة الإرهاب والجماعات الخارجة عن القانون وعصابات المعارضات الأجنبية على أن تلتزم جميع الأطراف بتأمين المناطق التي تسيطر عليها كل منها فيما نصت الثانية على وقف الحملات الإعلامية التعبوية مع إلزام الجميع بالتهدئة وتفادي أي إستفزاز للأطراف الأخرى بالسلاح ، وتركيز جميع الجهود على الإعداد للإنتخابات البرلمانية والرئاسية العاجلة”.

المادة الثالثة طالبت البعثة بإلزام “جميع الأطراف الفاعلة بتأمين مناطق سيطرتها وإعدادها لتأمين وإجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية وإستضافة وتأمين فرق المراقبة المحلية من القضاء الليبي وجمعيات المجتمع المدني الليبية والدولية من جامعة الدول العربية، والإتحاد الإفريقي، والإتحاد الأوربي، والأمم المتحدة والتي ستراقب تلك الإنتخابات بكل تفاصيلها علماً بأن الرقابة الدولية والإقليمية على الإنتخابات مطلب شعبي ليبي مُلح” .

أما المادة الرابعة فقد جاء فيها : “تفادياً لماحدث سنة 2014 من عبث بخيارات الشعب ، ولإعادة ثقة المواطن في خيارات الصندوق وإشعاره بأن صوته لن يذهب هباء ، نرى ضرورة إلزام جميع الأطراف المشاركة في الملتقى الجامع خطياً بأن الشرعية الوحيدة هي الشرعية المستمدة من إرادة الشعب الليبي الحرة والمعبر عنها فقط من خلال صناديق الإقتراع وأن لا مساس بخيارات الليبيين مهما وكيف ما كانت ، وان لا شرعية لا للسلاح ولا للخطابات الثورجية والمؤدلجة ولا لدعاوى الإستحقاقات المبنية على أي مجهودات في التحرير او مكافحة الإرهاب او غيره من عمل عملٌ فهو لله وللوطن ولا يترتب عليه أي إستحقاق أو منة على الشعب الليبي”.

وإلى المادة الخامسة فقد طالبت بـ “إلزام جميع الأطراف بأن الجيش الليبي الموحد والشرطة الليبية الواحدة هدف الجميع وبشكل مؤسساتي وجماعي واضح، لا مكان فيه للتفرد ولا للمناطقية ولا للقبلية ولا للإيديولجيا . ويكون الجيش والشرطة وجميع الأجهة الأمنية تحت السلطة الليبية المدنية المستمدة لشرعيتها فقط من خلال الإنتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة وقد عبّرت بعض الأطراف عن إمتثالها مراراً للأمر وهذا ما نطالب بتثبيته على الأطراف الأخرى”.

المادة السادسة وما قبل الأخيرة نصت على “ضرورة إلزام جميع المؤسسات القائمة بتأدية اماناتها نحو الشعب الليبي عاجلا غير آجل . فعلى مجلس النواب إصدار قوانين الإنتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك ميسر إذا صدقت النية (مثلا، بناءً على قانون الإنتخابات البرلمانية السابقة، وبناء على القرار 5 لسنة 2014 بالنسبة للإنتخابات الرئاسية، وحسب الصلاحيات الرئاسية المبينة في مقررات لجنة فبراير وعلى مجلس الدولة مساندة مجلس النواب في ذلك “.

كما طالبت ذات المادة بضرورة “إلزام المجلس الرئاسي لإثبات مصداقية مناداته السابقة بالإنتخابات، وذلك بتسييل المبالغ المستحقة لمفوضية الإنتخابات، وحث وزاراته على الإعداد لها. وعلى الحكومة المؤقتة حث وزاراتها على الإعداد للإنتخابات في مناطق نفوذها كذلك، وعلى جميع المؤسسات أيً كانت التوقف عن محاولة البقاء أكثر فترة ممكنة أو توسعة رقعة نفوذها ونطالب بدلاً من ذلك إلزام الجميع بتأمين الإنتخابات في منطاق سيطرتها الحالية فقط .

ختاماً ، إلى المادة السابعة المتعلقة بكيفية إجراء الإنتخابات ، طالب مجمع ليبيا بأن تجرى الإنتخابات البرلمانية والرئاسية معاً وفي حدث إنتخابي واحد في جميع انحاء ليبيا قبل نهاية النصف الأول من 2019، تفاديا للمزيد من المماطلة والتي هي السبب الرئيسي في التوتر والإحتقان العسكري والأمني والغضب الشعبي كذلك.

وأكد المقترح بان الإنتخابات البرلمانية والرئاسية المباشرة هي التي تحسم جميع الخلافات سلميا وتؤمن البلاد معتبراً إشتراط التأمين والتوحيد أولا هو عكس للقضية ومحفز لكل طرف على بسط نفوذه عنوة وذلك في إشارة لبعض المقترحات المقدمة إلى سلامة من قبل أشخاص وكيانات تطالب بتأجيل الإنتخابات لإطالة أمد بقائها بحجة إنقسام المؤسسات والأوضاع الأمنية .

في هذا المقال