[sam_zone id=1]

المستشار صالح يطالب غوتيريش بسحب اعتماده لحكومة الوفاق

وجه رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، اليوم، خطابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق، والرئيس التركي، مطالبا بإصدار قرار بسحب اعتماده لحكومة الوفاق.

وأكد المستشار صالح لغوتيريش، أن التعاون العسكري بين حكومة الوفاق لا يحتاج إلى مذكرة تفاهم فهو قائم بطريقة غير قانونية ، مبيناً أن السلاح التركي يتدفق إليها عبر مينائي مصراتة وطرابلس وهو أمر لا تخفيه حكومة الوفاق نفسها بتصريح من رئيسها ونوابها ، وأن الهدف من مذكرة التفاهم هذه هو استباحة أراضي الدولة الليبية واجوائها وموانيها ومياهها الإقليمية من قبل الجيش.

وحول البند الثاني من مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بين ليبيا والجمهورية التركية، أكد رئيس البرلمان بطلانها لعدة أسباب منها أن ليبيا وتركيا لا تربطهم حدود بحرية مشتركة.

وارجع الخطاب الموجه من رئيس مجلس النواب لسعادة الأمين العام للأمم المتحدة التوقيع على هذه الاتفاقية دون التصديق عليها من مجلس النواب يهدف إلى التنازل على سيادة الدولة الليبية وحقوقها المشروعة بالاستثمار في هذه المنطقة , مؤكداً على أن مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق والرئيس التركي مخالفة لما جاء في الاتفاق السياسي .

وختم صالح خطابة بمطالبة غوتيرش بإصدار قرار بسحب اعتماده لحكومة الوفاق واعتماد الجسم الشرعي الوحيد وهو مجلس النواب, مشدداً على أن السلطة التشريعية لا تعترف بمذكرة التفاهم التي وقعت بين حكومة الوفاق والدولة التركية وما يترتب عليها من التزامات.

هذا وتوالت ردود الأفعال المعارضة لهذه الاتفاقية خلال الأيام الماضية، حيث وجه رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، عارف النايض، رسالة عاجلة إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، مطالباً إياه بالتدخل ووقف هذا العمل، لأن المجلس الرئاسي غير منتخب، وبالتالي فإنه لا يمثل إرادة الشعب الليبي، كما جدد مطالبته البعثة بإعادة النظر وبشكل جاد وعاجل في سحب الاعتراف الأممي بالمجلس الرئاسي وحكومته.

وفي ذت السياق قال مجلس مشايخ ترهونة، وفي بيان وجهه إلى القبائل والمدن الليبية حول اتفاقية تركيا وعملائها في حكومة اللاوفاق حسب تعبيره، إنه سبق وأن استنكر في عديد المرات سياسة تركيا التي وصفها بالاستعمارية، والتي قال إنها زرعت الإرهاب في ليبيا .

المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة من جانبه استنكر، أي اتفاق يمنح الإذن للتدخل الخارجي في شؤون البلاد، ما يعتبر مساسا بالسيادة الوطنية، مؤكدين في بيان لهم، بطلان المذكرة التي وقعها، فائز السراج، مع الرئيس التركي، رجب أردوغان، ومعبرين عن رفض التدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية، داعين الشعب الليبي إلى وحدة الصف، عبر لقاء ليبي وطني، دون أي تدخل خارجي.

أهالي وأعيان مدينة الرجبان، أيضاً استنكروا مذكرة التعاون الأمني والاقتصادي التي وقعها الرئيس التركي، رجب أردوغان، مع رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، واصفين الأخير بفاقد الشرعية، كما اعتبروا أن المذكرة غير قانونية، لافتقارها لسند وأصل دستوري، داعين مجلس النواب بصفته الجهة التشريعية في البلاد، إلى اتخاذ التدابير اللازمة على وجه السرعة، لإلغاء اتفاق الصخيرات.

أما مجلس النواب أعلن رفضه الكامل واستنكاره لاتفاقية التعاون الأمني المشترك، التي وقعتها حكومة السراج غير الشرعية مع النظام التركي، بالمخالفة للإعلان الدستوري الليبي والاتفاق السياسي الذي انبثقت عنه هذه الحكومة.

وعلى الصعيدين العربي والدولي، توافقت دول مصر واليونان وقبرص على عدم وجود أي أثر قانوني لمذكرتي التفاهم الموقعتين بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وتركيا، في مجالي التعاون الأمني والمناطق البحرية.

 

في هذا المقال