[sam_zone id=1]

الموت يغيب الفنان التشكيلي مرعي التليسي

غيب الموت ليل الخميس الموافق الـ28 من شهر مايو، الفنان التشكيلي والنحات ” مرعي التليسي”عن عمر ناهز الـ63 عاماً،إثر نوبة قلبية حادة نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات مدينة طرابلس ليُسلم الروح فيها.

التليسي أبصر النور في مدينة بنغازي عام 1957 وعاش فيها إلى سن الـ16 ، لينتقل بعدها إلى مدينة طرابلس الذي عاش فيها إلى أن توفاه الله.

الشغف بدأ من الطباشير ‍!
التليسي : ” كأي طفل صغير سحرتني تلك اللوحة ” ..
يعود شغف التليسي للفن منذ نعومة أظافره حيث كان طفلاً صغيراً بالمدرسة لا يتجازو عمره الـ6 أعوام، عندما رأى الأستاذ يخط على اللوح بالطباشير الملونة أشكالاً تتحول إلى أعمال فنية عظيمة ، حيث فتح هذا المشهد أمامه عالماً جميلاً، ليصبح في عمر الـ9 سنوات رسام المدرسة.

التليسي : ” أنا أعمل لنفسي .. أعمل فقط لإرضاء شغفي ” ..
كرس الراحل الرسام والنحات ومصمم الغرافيك والمصور الفوتوغرافي حياته للفن معتكفاً مرسمه الخاص المكتظ بالألوان والذي تتزين جدارنه باللوحات الفنية الواقع في مدينة طرابلس القديمة.

كما جسد لوحاته بواقعية منقطعة النظير ، تبرز عمق الحوار بين اللوحة والمتلقي، حيث يعتبر اللوحة شيء لا يحتاج إلى تفسير ، بل تحتاج إلى ذائقة بصرية وروحاً ممزوجة بالمشاعر، حيث حاول أن يجسد واقعه هو وما يجول بخاطره من خلال لوحاته ،مثيراً بداخل كل من يراها أسئلة يطلق لهم من خلالها عنان الأجوبة .

ساهم الفنان مرعي التليسي في الكثير من الأعمال الفنية والجداريات التي تزين مباني الكثير من دول العالم في مالطا وإيطاليا والنمسا وغيرها، كما وثق أزمنة ليبية واقعاً وتجريداً من خلال لوحاته ، معتمداً في تصويرها على مدارس التشكيل المختلفة، ما جعله من ضمن أبرز الفنانين في ليبيا.

رحل الفنان مرعي التليسي جسداً ، تاركاً خلفة إرثاً فنيا لا ينضب وبصمة لا تتكرر، هذا الإرث الفني ستخلد من خلاله الأجيال القادمة اسمه كأحد أبرز عمالقة الفن التشكيلي في ليبيا.

في هذا المقال