مؤتمر صحفي لرئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

إنه لمن دواعي السرور أن نعود إلى جنيف مرة أخرى , بدأنا المسيرة و التي ستكون طويلة و صعبة ولكن آمل أن يكون لدينا العديد من الفرص للالتقاء والتي من ستجعل هذه  العلاقة مثمرة ومرضية للجميع. تعلمون جيدا أننا بدأنا هذه المحادثات – الجولة الثانية من المحادثات التي نظمتها الأمم المتحدة – الجولة الأولى حملت أسم غدامس1 , و بعد قرار المحكمة الدستورية و بعض الأحداث الأخرى قررنا أن ندعو أعدادا أكثر من الفرقاء , تشاورنا لمدة شهرين تقريبا مع مختلف أطراف الأزمة واتفقنا أخيرا مع كل منهم لبدء هذه الجولة الجديدة من المحادثات هذا الاسبوع.
لدينا هدفان رئيسيان : الأول هو التوصل إلى تسوية سياسية تكون مقبولة لجميع الليبيين، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، يمثل فيها كل الليبيون- نحن نتحدث بالطبع عن الليبيين الذين أبدوا استعدادا للمشاركة واحترامهم للمبادئ الرئيسية التي يرعاها هذا الحوار و هي احترام المبادئ الديمقراطية، واحترام أفكار و قيم ثورة السابع عشر من فبراير ، واحترام المؤسسات، جميع مؤسسات الدولة – السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، السلطة القضائية و نبذ الإرهاب .
لكل الليبيين المتفقين على هذه المبادئ ، فإننا نقترح  حكومة وحدة جديدة للبدء في حل الخلافات السياسية.

الهدف الثاني هو وقف القتال. أنا متأكد من أنكم تعلمون  جميعا أن ليبيا تنزلق نحو الفوضى , إنها ليست فقط  فوضى سياسية , فوضى مع المؤسسات المتنافسة، والحكومات المتنافسة، رؤساء الشركات العامة المتنافسة ,وهو وضع صعب للغاية بالنسبة لليبيين وللمجتمع الدولي. هناك فوضى عسكرية و أمنية ، ومزيد من القتال في كل مكان في البلاد

كان لدينا لفترة من الوقت جبهة في بنغازي وجبهة في جبل نفوسة، لدينا الآن جبهة صعبة جدا في منطقة راس لانوف  حيث محطات النفط الرئيسية في البلاد بالاضافة لتصاعد النشاط الإرهابي، الذي كان له تواجد دائم لكنه تفاقم في الأسابيع القليلة الماضية  و أصبح موجودا في عدة مناطق من البلاد , بالإضافة للمشاكل السياسية و الأمنية لدنيا أيضا أزمة اقتصادية و مالية

وصلنا بيان  من محافظ البنك المركزي في ليبيا يحذر من دقة الوضع نحن بحاجة لمعالجة كل هذا إذا كنا نريد أن نتجنب فوضى شاملة في البلاد. ليس في البلاد فقط ، وذلك لأن ليبيا هي في قلب منطقة استراتيجية، و ليبيا مؤثرة  على المنطقة بأكملها – والتي تؤثر على البحر الأبيض المتوسط، و تؤثر على الشرق الأوسط، و تؤثر على الساحل، وأوروبا، لذلك فالقضية خطيرة  للغاية.

قلت أن المسيرة ستأخذ وقتا ، نحن لا نتوقع أن يكون الفرج  غدا أو بعد غد. هناك فجوة بين الطرفين، والتي أصبحت أكثر تعقيدا، هناك مزيد من القتال على الأرض، ولذا فإننا سوف نحاول تسهيل هذه المحادثات ومساعدتهم للوصول إلى أرضية مشتركة، لكنه لن يكون سهلا. على الرغم من أنني يجب أن أقول لكم أن المشاركين في هذا الاجتماع و من نحن في انتظار تأكيدهم الانضمام في الايام القادمة لهم روح إيجابية

والفكرة هي أننا لن تتخذ قرارات هنا في جنيف.

سوف نتقدم بمقترحات إن تمت الموافقة عليها ستناقش  ويجب أن تكون معتمدة من قبل غالبية الليبيين.

أنا قرأت تقاريرا لأناس تتساءل  عن القرارات التي ستتخذ و عن شرعية المجتمعين في جنيف لاتخاذ القرارات 

المجتمعون هنا مجالات مختلفة: السياسي والاجتماعي الاقتصادي المجتمع المدنيوسيلتحق، كما تعلمون، في الأيام والأسابيع القادمة من  يمثلون البلديات،  المجموعات المسلحة ،  الأحزاب السياسية، زعماء القبائل، لذلك إذا كان هناك اتفاق للخروج من هذه الأزمة العميقة جدا، ويجب أن يكون حقا اتفاق يدعمه معظم الليبيين.

هذا هو الهدف واجتماع الناس اليوم بداية لمسيرة أنا أصر أنها ستكون مسيرة طويلة و ستتضمن مشاركة العديد من الأشخاص  يأتون إما إلى جنيف أو إلى أماكن أخرى لأن هناك اجتماعات لن تكون في جنيف , بعض الاجتماعات ستعقد في ليبيا أو في بلدان أخرى. انها عملية  معقدة جدا، وأيضا من وجهة نظر لوجستية

وأود أن أشكر زملاءنا من جنيف، وأود أن أشكر الحكومة الايطالية وجميع الحكومات والدول التي تقدم الدعم لما نحاول القيام به في عملية ستتواصل تعقيداتها .

لاشيئ سهل في بلد له وضع ليبيا اليوم  , اسمحوا لي أن أذكر أيضا أنناسنعمل في شفافية كاملة، كما قلت من قبل وهذاهوالمكان الذي سيقبل المقترحات ،ولكن لن يتم اتخاذ أي قرارات، والشفافية تعني أيضاالتواصل الجيد معكم ،لذلك آمل أن يكون التواصل جيدا و أن نطلعكم على ما نحاول القيام به 

في هذا المقال